في يومهم العالمي.. مشاكل الشباب العربي تتزايد والكويت تحتضن

في مايو الماضي، اُختيرت الكويت عاصمة للشباب العربي 2017 ضمن فعاليات أقرتها الجامعة العربية، ومنذ ذلك الوقت والفعاليات الشبابية التي استهدفت الشباب الخليجي والعربي لم تنقطع.

ورغم ذلك فالشباب العربي يواجه صعوبة في تحقيق أبسط حقوقه في التوظيف والعيش.

وضمن جهودها لحماية الشباب، تنظم الجامعة العربية بشكل سنوي منذ 2015 برنامج عاصمة الشباب العربي، إذ يتم اختيار عاصمة عربية تقع على عاتقها مسؤولية تنظيم فعاليات لتشجيع الأفكار الجديدة والمبدعة في مجال العمل الشبابي على المستويات المختلفة.

وحدث اختيار الكويت عاصمة الشباب العربي 2017، عبارة عن مجموعة من الفعاليات التنموية المُنظمة على مدار العام بمشاركة الشباب في الدول العربية، والهيئات والمنظمات والمؤسسات المعنية بالشباب، وتشمل نطاقات ومجالات مختلفة، إذ تُقسّم إلى أربعة أقسام؛ قيادي، وثقافي، وإعلامي، واقتصادي.

وتستهدف فعاليات هذه المناسبة الفئة الشبابية 14-35 عاماً، في الكويت، ودول الخليج العربي، والوطن العربي، بما يضمن تفعيل دور الشباب وتعزيز قدراتهم في مجالات مختلفة تشمل؛ الفنون، والإعلام، والرياضة، والعلوم، والتكنولوجيا، والتعليم.

اقرأ أيضاً :

"بيوت الشباب".. مشروع متجدد لتعزيز السياحة الخليجية

- لماذا الكويت؟

الكويت شهدت خلال الفترة الأخيرة اهتماماً واسعاً بالشباب، تُرجم بمجموعة من الإنجازات على الصعيدين الإقليمي والعالمي في مجالات مختلفة، والتي كان لها صدىً كبير في العالم العربي، الأمر الذي دفع جامعة الدول العربية إلى اختيار الكويت عاصمة للشباب العربي لسنة 2017.

ولعل اهتمام الكويت بالشباب وعملها على تعزيز إمكانياتهم هو السبب الحقيقي لاختيارها لاستضافة هذا الحدث، وهو ما أكدته وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب، الشيخة الزين الصباح، بأن ذلك كان نتيجة الاهتمام والاستجابة لتوصيات مبادرة "الكويت تسمع"، التي أفضت إلى الحديث عن إنشاء وزارة مستقلة متخصصة بشؤون الشباب.

ولعل مواصلة الكويت في فعاليات "الكويت عاصمة الشباب العربي 2017" تؤكد أنها ماضية في سياسة رعاية الشباب، والعمل على توفير كل السبل المتاحة لتعزيز قدراتهم وتطوير إمكانياتهم.

الشيخة الصباح علّقت في تصريحات سابقة، على اختيار الكويت عاصمة للشباب العربي، بالقول إن ذلك يزيد من مكانتها كمنارة للازدهار وقبلة للشباب العربي، و"هذا الاختيار مسؤولية عظيمة أوكلت للكويت".

وبينت أهمية الاختيار بأن "الكويت منذ نشأتها حاضنة للشباب، واهتمامنا بالشباب العربي القصد منه تنمية مهاراتهم، والنهوض بهم عبر تبادل الخبرات والأفكار".

اقرأ أيضاً :

ترسيخاً للهوية والاتحاد.. دول الخليج تطلق إذاعة من المنامة

- احتواء الشباب العربي

وضمن برامجها لإحياء حدث "الكويت عاصمة الشباب العربي" نظّمت الهيئة العامة للشباب مجموعة من الفعاليات على مدار العام، والتي تستهدف بالدرجة الأولى فئة الشباب في المجتمع الكويتي والخليجي، وكذلك المجتمعات العربية عموماً.

وأطلقت الهيئة جائزة "قائد الإنسانية للشباب العربي" التي تسعى إلى تفعيل دور الشباب في الدول العربية، والاستفادة من توجهاته الإيجابية وطاقاته نحو إبداع أفكار جديدة، عبر دعم مبادراتهم ومشاريعهم التي تهدف إلى إحداث تغييرات اجتماعية وإنسانية في العالم.

ونظّمت الهيئة الملتقى الثقافي الشبابي، الذي يهتم بإنجازات الشباب العربي على الصعيد الثقافي، وقد خصصت برامج الملتقى لتشمل الموهوبين في الشعر والقصة القصيرة والتأليف والفنون التشكيلية، وتكفلت بمصاريف الإقامة والمعيشة للمشاركين.

وفي الجانب الرياضي أطلقت برنامج "منجز" في نسخته الثالثة، والذي يجري كل عام في اليوم العالمي للشباب، حيث يتم من خلاله تكريم الشباب الكويتي أصحاب الإنجازات الرياضية والعلمية والأدبية والثقافية وغيرها.

وخصصت الهيئة أيضاً فعالية للكتابة على الجدران، حيث تسلط الضوء على عدد من الفنانين العرب المهتمين بفن الغرافيتي، وتهدف إلى توحيد الفنانين من خلال رسم لوحة واحدة يشاركون فيها بشكل تكاملي كرسالة موحدة.

أما الملتقى القيادي الشبابي والذي جاءت فكرته تزامناً مع اختيار دولة الكويت كعاصمة للشباب لعام 2017، فيجمع القيادات الشابة من الدول العربية في مختلف المجالات؛ بهدف نشر مفهوم القيادة، وعرض التجارب الشبابية الناجحة.

ومن المقرر أن تختتم الهيئة فعالياتها عبر جائزة الكويت للتميز والإبداع الشبابي3، والتي خصصتها للشباب الكويتي في مجالات مختلفة؛ بهدف تنمية طاقات وإمكانات الشباب الإبداعية، بما يحقق الريادة لدولة الكويت على المستويين الإقليمي والدولي في المجالات المختلفة، وكذلك تشجيع المبدعين الشباب من خلال الدعم المادي والمعنوي.

- البطالة تتزايد

وعلى الرغم من الفعاليات والجهود التي تقوم بها المؤسسات العربية والدولية للاحتواء الشباب، إلا أن نسبة البطالة في صفوفهم ترتفع عاماً تلو الآخر.

وبحسب منظمة البنك الدولي للتنمية فإن نسبة بطالة الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغت 72%، مقسمة على 25% للذكور و47% للإناث.

وأشارت إلى أن هذه النسبة تعدّ الأعلى بين كل المناطق في العالم.

وبينما لا يتمكن المتخرجون من العثور على وظائف، فإن أكثر من ثلث أرباب العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحددون النقص في المهارات كعائق رئيسي أمام تسيير الأعمال ونمو الشركات، بحسب المنظمة.

وترى أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم تطابق المهارات يتمثل في نوعية التعليم، مشيرةً إلى أن نتائج التعلم في المنطقة تعدّ من بين أدنى المعدلات في العالم، وفقاً للتقييمات الدولية.