• العبارة بالضبط

"الطاقة الدولية" تتوقع نمواً على طلب النفط بوتيرة أسرع

توقعت وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب العالمي على النفط بوتيرة أسرع من المتوقعة هذا العام، بما يسهم في تقليص تخمة المعروض، في حين سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات نهاية الأسبوع.

وتأتي توقعات الوكالة الدولية بتسارع عجلة النمو رغم ارتفاع إنتاج الخام في أمريكا الشمالية، وضعف التزام أعضاء منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) بتخفيضات الإنتاج.

وعدّلت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب في 2017 إلى 1.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 1.4 مليون برميل يومياً في تقريرها الشهري السابق، وقالت إنها تتوقع نمو الطلب بمقدار 1.4 مليون برميل إضافي يومياً في العام المقبل.

وقالت وكالة الطاقة (مقرها باريس)، الجمعة: "لا بد أن يجد المنتجون ما يشجّعهم في الطلب، الذي ينمو على أساس سنوي بوتيرة أقوى مما كان متوقعاً في البداية".

وأضافت الوكالة، التي تقدّم المشورة للدول الصناعية بخصوص سياسة الطاقة: إن "الثقة في أن استعادة التوازن للسوق ستستمرّ إذا لم يُبدِ بعض المنتجين المشاركين في اتفاقات الإنتاج مؤشرات على ضعف عزيمتهم في الوقت الذي يعززون فيه مراكزهم".

وتعكف منظمة (أوبك) على خفض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يومياً، بينما تعمل روسيا ومنتجون آخرون خارج المنظمة على خفض الإنتاج 600 ألف برميل يومياً، حتى مارس 2018؛ بهدف دعم أسعار النفط.

اقرأ أيضاً :

السعودية تحصد 80 مليار دولار من السياحة بحلول 2026

وقالت وكالة الطاقة إن نسبة التزام أوبك بالتخفيضات تراجعت إلى 75%، في يوليو الفائت، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء العمل بتخفيضات الإنتاج، في يناير 2017، بحسب وكالة رويترز.

وأشارت الوكالة إلى ضعف التزام الجزائر والعراق والإمارات العربية المتحدة بتخفيضات الإنتاج.

وبالإضافة إلى ذلك، سجّلت ليبيا (عضو أوبك والمعفاة حالياً من التخفيضات) زيادة حادة في الإنتاج.

ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج المستقلّين بواقع 0.7 مليون برميل يومياً في 2017، وبمقدار 1.4 مليون برميل يومياً في 2018؛ بفعل زيادات الإنتاج القوية في الولايات المتحدة، التي لا تشارك في التخفيضات، الأمر الذي يزيد من التحدّيات التي يواجهها منتجو النفط لدعم أسعار الخام.

غير أن قوة نمو الطلب العالمي تساعد على التخلّص من الخام الفائض، وكشفت وكالة الطاقة الدولية عن انخفاض في المخزونات بالدول الصناعية، في يونيو ويوليو الماضيين.

وتظل المخزونات مرتفعة 219 مليون برميل فوق متوسط خمس سنوات، المستوى الذي تستهدفه أوبك بخفض الإنتاج.

كما عدّلت وكالة الطاقة الدولية بيانات الطلب التاريخية لعامي 2015 و2016 في الدول النامية، لتخفضها 0.2-0.4 مليون برميل يومياً.

ونتيجة لتلك المراجعات التاريخية، خفضت وكالة الطاقة التقديرات الأساسية للطلب لعامي 2017 و2018 بنحو 0.3-0.4 مليون برميل يومياً، ومن ثم خفضت الطلب على نفط أوبك بنفس القدر.

وقالت الوكالة: "خفض الرقم الأساسي للطلب في 2017، مع عدم تغيّر أرقام المعروض في المقابل، يترتّب عليه انخفاض المخزونات في وقت لاحق من العام بوتيرة أقل مما كان يعتقد في البداية على الأرجح".

وجاءت التغييرات في الأساس مع تعديل وكالة الطاقة بيانات الطلب التاريخية لإندونيسيا وماليزيا وإيران بالخفض، في حين عدلت بيانات الهند بالرفع، وأبقت على بيانات الصين دون تغيير إلى حدٍّ كبير.