• العبارة بالضبط

القضاء السعودي يحسم حق الأم بحضانة أبنائها دون دعوى

حسم المجلس الأعلى للقضاء في السعودية، السبت، أحقية الأم بإثبات حضانة أبنائها دون حاجتها إلى رفع دعوى قضائية في محاكم الأحوال الشخصية بذلك، في الحالات التي يثبت فيها عدم وجود خصومة أو نزاع بينها وبين والد المحضونين.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم استقرار الأسرة والتغلب على الإشكاليات التي تعترض المرأة الحاضنة.

وبحسب صحيفة "الرياض" السعودية، جاء هذا القرار بعد أن "توصلت الدراسة المعدة في المجلس الأعلى للقضاء إلى أن الأصل في هذه المسألة أن تثبت الحضانة للأم في حال عدم وجود المنازع، وحتى لا يدعو رفع الدعاوى إلى إثارة النزاع ومن ثم وقوع الضرر".

وخلصت الدراسة إلى "أنه يجوز للأم أن تتقدم للمحكمة بطلب إثبات الحضانة إنهاءً دون دعوى، ما دام الطفل تحت حضانتها، ولأنها مسؤولة عنه وفقاً لنص المادة 15 من نظام حماية الطفل ولائحته التنفيذية؛ ولأن إقامة الدعوى قد تتسبب بإيغار الصدور ممّا يعود بالضرر على المحضون والحاضن معاً".

اقرأ أيضاً :

في يومهم العالمي.. مشاكل الشباب العربي تتزايد والكويت تحتضن

وبينت الدراسة الموافق عليها إجراءات لضمان فاعلية التطبيق، منها: "أهمية أن تقدم الأم بينة على صلاحيتها للحضانة وأن الطفل في حضانتها".

وضماناً لسرعة تطبيق هذه الإجراءات وتفعيلها فقد أوصت الدراسة بضرورة تهيئة البيئة التقنية لذلك، من خلال إيجاد ترميز في الأنظمة الإلكترونية لوزارة العدل ضمن القضايا باسم "إثبات حضانة"، ويوضع نموذج لذلك بحيث يُضمن الإنهاء والشهادة أن الطفل في حضانة المنهية ولا يوجد لها منازع فيها.

ومن المتوقع أن تحد هذه الخطوة من تدفق القضايا لمحاكم الأحوال الشخصية، والذي يعد واحداً من أهداف وزارة العدل الاستراتيجية في برنامج التحول الوطني 2020.

وتشير الأرقام المدرجة على بوابة ذكاء الأعمال في وزارة العدل إلى استقبال محاكم الأحوال الشخصية، منذ بداية العام الجاري، أكثر من 11 ألف دعوى حضانة، ويتوقع أن تهدف الإجراءات المتخذة بهذا الشأن إلى الحد من تدفق الدعاوى وتقليلها.

إضافة إلى ما اعتمدته وزارة العدل من آليات لتصديق محاضر الصلح، كما أنها تعاقدت مع القطاع الثالث غير الربحي المعني بالدراسات الأسرية والاجتماعية؛ لإشراكه في دراسة بعض الحالات التي تتطلب ظروف وقائعها السعي في الصلح فيها، قبل إحالتها للدائرة القضائية للبت فيها؛ ممَّا يؤدى إلى بقاء الروابط الأسرية واستمراريتها في تلك القضايا مع معالجة موضع الخلاف فيها.