• العبارة بالضبط

دعوات نيابية لزيادة ولاية السيسي لست سنوات.. وعمرو موسى ينتقد

طالب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، علاء عابد، مساء السبت، بالإسراع بتعديل الدستور لجعل مدة الرئاسة ست سنوات، وإعطاء رئيس الدولة سلطة‭‭‭‭ ‬‬‬‬إقالة الوزراء دون الحاجة إلى موافقة البرلمان، وهو ما أثار انتقادات عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين التي أعدت الدستور في العام 2014.

وقال عابد في بيان له: "إذا كان الدستور يعيق التنمية ومكافحة الإرهاب، وتقدم الدولة اقتصادياً، فيجب على المجلس التشريعي الإسراع في تعديله، ونترك للشعب المصري القرار الأخير بالموافقة على التعديلات أو الرفض".

ويرى عابد أن الفترة الرئاسية المحددة في الدستور بأربع سنوات قصيرة بدرجة لا تمكن رئيس الدولة من تنفيذ مشروعات التنمية التي يقرها، و"مجابهة إسلاميين متشددين" يمثلون تحدياً أمنياً.

وأوضح أن "الدستور يحتاج تعديلاً، خاصة في صلاحيات الرئيس، وفترة الحكم التي أرى أن أربع سنوات ليست كافية لحكم الرئيس، كما أن الدستور يحتاج تعديلاً في علاقة الرئيس بمجلس الوزراء من حيث طريقة تعيين وإقالة الوزراء".

اقرأ أيضاً :

دراسة: منتسبو "داعش" غُرّروا بالمال ولا يفقهون أساسيات الإسلام

وفي السياق نفسه، قال النائب المستقل إسماعيل نصر الدين، مساء السبت، إنه سيتقدم بمشروع تعديلات دستورية إلى البرلمان في الخريف المقبل، تشمل زيادة المدة الرئاسية إلى ست سنوات، وصلاحيات كاملة لرئيس الدولة في تعيين وإقالة رئيس وأعضاء الحكومة.

وأضاف في بيان له أن "هناك لجنة تعد التعديلات، وستعقد مؤتمراً صحفياً يوم 20 أغسطس الجاري، لإعلانها بحضور عدد من أساتذة القانون الدستوري والشخصيات العامة".

ويلزم الدستور موافقة "خمس" أعضاء مجلس النواب، على مقترحات تعديل الدستور، قبل مناقشتها والتصويت عليها، بموافقة ثلثي الأعضاء، وفي حالة تعديله يجب دعوة الشعب للاستفتاء على التعديلات، ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة.

ويقول معارضون للرئيس عبد الفتاح السيسي، إن تحرك نواب لتعديل الدستور يعكس رغبة لديه في الاستئثار بالسلطة.

وفي هذا السياق، انتقد عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين التي صاغت الدستور المصري في العام 2014، الدعوات لمد ولاية السيسي، مشيراً إلى أنها "تثير علامات استفهام في عام انتخاب الرئيس".

وأوضح موسى في سلسلة تغريدات له على "تويتر" أن "الدستور علامة استقرار في حياة الأمم، واحترامه علامة رقي في الممارسة السياسية للشعوب"، مشيراً إلى أن "الحديث المعاد عن تعديل الدستور في عام انتخاب الرئيس، يثير علامات استفهام بشأن مدى نضوج الفكر السياسي الذي يقف وراءه".

وأكد موسى أن "مصر في حاجة إلى تعميق الاستقرار وليس إشاعة التوتر"، داعياً إلى "احترام الدستور وليس إلى التشكيك فيه".

وأشار إلى أن "الدستور أمانة في أعناق المصريين جميعاً، وخاصة مجلس النواب"، مبدياً ثقته في أن البرلمان "سوف يرتفع إلى مستوى المسؤولية، فيقدم تفعيل الدستور على تعديله".

وينص دستور البلاد، في مادته 140، على أن "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة".

والدستور الحالي يعطي مجلس النواب الحق في الإطاحة برئيس الجمهورية وسحب الثقة منه، عن طريق استفتاء شعبي، ورفض الاستفتاء يعني حل المجلس.

ولم يحسم السيسي حتى اللحظة موقفه من الترشح لولاية ثانية وأخيرة، بعد أن تولى الرئاسة في 8 يونيو 2014 لمدة 4 سنوات، بعد 3 أشهر من استقالته من منصبه كوزير للدفاع في مارس من العام ذاته، عقب إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في صيف العام 2013.

والانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2018، لم تعلن السلطات المصرية عن تفاصيلها بعد، غير أنه في 7 أغسطس الجاري صادق السيسي على قانون بشأن الهيئة الوطنية للانتخابات، لتتولى تنظيم انتخابات الرئاسة المقبلة.