• العبارة بالضبط

الغارديان: بريطانيا استغلّت غزو العراق للكويت لبيع أسلحتها للخليج

كشفت وثائق من الأرشيف البريطاني استغلال حكومة المملكة المتحدة الأوضاع الأمنية التي تخللت الغزو العراقي للكويت سنة 1990، بهدف بيع الأسلحة لدول الخليج العربي.

وتقول الوثائق السريّة التي نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية، الأحد، إن الحكومة "وجدت من الحرب بين الكويت والعراق فرصة لا مثيل لها؛ لبيع الأسلحة إلى دول الخليج".

الوثائق تكشف أيضاً عن جهود لوزراء وموظفين في حكومة لندن، حاولوا استغلال الوضع الذي أعقب الغزو العراقي للكويت، بهدف تحقيق الفائدة لمصلحة مصانع السلاح البريطانية، في ظل ارتفاع متوقع لوتيرة الحرب، آنذاك.

وفي إحاطة سرّية أرسلها آلان كلارك وزير الدفاع البريطاني الأسبق، إلى رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر، عقب زيارته الخليج في تلك الفترة، قال: إن "جولته عشية الحرب نجحت في تعزيز العلاقات، وحققت أرباحاً كبيرةً من صفقات بيع الأسلحة".

وباعت المملكة المتحدة -بحسب آخر تقرير صدر عن منظمة الدفاع والأمن الحكومية- أسلحة بقيمة 6 مليارات جنيه إسترليني، أي ما يناسب 9% من حجم مبيعات السوق العالمية، نصفها في الشرق الأوسط فقط.

وعلى مدار السنوات العشر الأخيرة، احتلت بريطانيا المرتبة الثانية عالمياً كأكبر تاجر للأسلحة بعد الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب صحيفة "الغارديان".

اقرأ أيضاً:

الغارديان: أزمة الخليج تعصف بخطط بريطانيا التجارية

وكشفت الصحيفة عن إحاطة سرية أخرى بين ثاتشر وكلارك، كُتبت بتاريح 19 أغسطس 1990 (عقب الغزو بأسبوعين)، يقول فيها الأخير: "هذه (الحرب) فرصة لا مثيل لها لتحقيق المصلحة في شؤوننا الاقتصادية والاجتماعية".

ويضيف كلارك، بحسب الصحيفة: "لقد أعددتُ قائمة متوقعة من مبيعات الأسلحة الدفاعية في بداية الأزمة، وأرجح زيادة الطلب عليها".

وتورد الصحيفة تعليقاً للباحث في الحملة ضد تجارة الأسلحة "جو لو"، يقول فيها إن الدول التي استهدفتها بريطانيا لبيع الأسلحة فيها سنة 1990، هي ذاتها التي تحاول الوصول إليها اليوم".

ويستدرك "لو" القول: "الأوقات تغيّرت، لكن العقلية لا تزال نفسها".

وينوه إلى أن بريطانيا تعاملت مع حرب الخليج كفرصة لاستفادة شركات بيع الأسلحة، دون اعتبارها "كارثة إنسانية وشيكة".

ومن بين الطلبات التي وصلت إلى لندن لشراء أسلحة من بريطانيا، في أعقاب الحرب الخليجية، صفقة بقيمة 325 مليون جنيه إسترليني لشراء طائرات مروحية لمصلحة أبوظبي.

وعقدت مسقط صفقة مع لندن لشراء مركبات بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني، في حين اشترت البحرين طائرات من طراز "هوك بريتيش".

أما المملكة العربية السعودية، فقد أبدت رغبتها في شراء 7 حوامات (سفن عسكرية) بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني.

وفي الثاني من أغسطس 1990، شن الجيش العراقي هجوماً على الكويت، بذريعة سرقتها النفط العراقي. واستغرق الهجوم يومين قبل أن ينتهي باستيلاء القوات العراقية على الأراضي الكويتية كاملة في 4 أغسطس من العام نفسه.