• العبارة بالضبط

توفي قبل 147 عاماً.. تعرَّف على المتسبب بأحداث فرجينيا

رغم مرور 147 عاماً على وفاة الجنرال روبرت إدوارد لي، أحد أهم رموز الحرب الأهلية الأمريكية، فإنه كان السبب في إشعال أحد أعنف الاشتباكات بين اليمين المتطرف ونشطاء مناهضين للعبودية، منذ وصول الرئيس دونالد ترامب للحكم.

فمنذ مساء الجمعة، تشهد مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا (غربي الولايات المتحدة)، اشتباكات دامية بين الشرطة وأنصار اليمين ونشطاء مناهضة العنصرية، أودت بحياة شخص وجرحت 19 آخرين، وذلك على خلفية قرار إزالة تمثال الجنرال الأمريكي.

وأجبرت تطورات الوضع حاكم الولاية، تيري ماكوليف، على إعلان حالة الطوارئ في المدينة، في حين نشرت الشرطة تعزيزات إضافية بمحيط المنطقة.

وأفادت صحيفة "ديلي بروجرس" بأن الشرطة تقدر عدد أنصار اليمين، الذين كانوا يستعدون للمشاركة في المظاهرة اليوم تحت شعار "توحيد اليمين"، بما بين ألفين وستة آلاف.

اقرأ أيضاً:

دراسة: منتسبو "داعش" غُرّروا بالمال ولا يفقهون أساسيات الإسلام

ويفتخر أبناء مدينة فرجينيا بـ"إدوارد لي" الذي قاد "الجيوش الجنوبية الانفصالية"، ويعتبرونه رمزاً لواحدة من أصعب الفترات في التاريخ الأمريكي؛ إذ أدت الحرب الأهلية التي استمرت أربع سنوات في الفترة ما بين 1861 و1865 إلى سقوط ما يزيد على نصف مليون قتيل.

ويعود سببها إلى أن ولايات الجنوب أرادت الحفاظ على حقوقها في سنِّ القوانين الخاصة بها، في حين دافعت ولايات الشمال عن وجود حكومة مركزية أقوى وموحدة بواشنطن، وكان التوسع في مؤسسة الرق والعبودية بالأراضي الجنوبية واحداً من الأسباب التي أدت إلى الحرب ولمطالب الجنوبيين بالانفصال.

وبحسب بحث أجراه "الخليج أونلاين" عن "إدوارد لي"، وجد أن الجنرال، المولود بمدينة ستراتفورد هول في فرجينيا عام 1807، لم يكن عكس الكثير من الجنوبيين يؤمن بالاسترقاق؛ إذ كان يشعر بأن له تأثيراً سلبياً على المجتمع الجنوبي، وقبل الحرب الأهلية بفترة طويلة حرر عدداً من الرقيق الذين كان قد ورثهم.

لكن كراهيته للاسترقاق لم تمنعه من الانحياز إلى أبناء جلدته الجنوبيين في الحرب الأهلية؛ بل حقق انتصارات قوية على القوات الاتحادية، كان أبرزها في عام 1862 بمعركة "بول رن"، في مدينة فردريكسبركا، بمسقط رأسه ولاية فرجينيا.

انتصارات "إدوارد لي" لم تستمر طويلاً؛ ففي أوائل عام 1865م، عام نهاية الحرب، سقطت ريتشموند معقل الجنوبيين، وتراجع جيش "إدوارد لي" المهزوم، ليعلن نهائياً استسلامه في 9 أبريل من ذلك العام، وبذلك وضعت الحرب الأهلية أوزارها.