• العبارة بالضبط

احذر.. مراكز الإطفاء مليئة بالمواد المسرطنة

على مدى سنوات ماضية أظهرت عدة دراسات أن احتمالات الإصابة بسرطان الرئة والجلد والمريء والمخ والكلى والبروستاتا مرتفعة لدى رجال الإطفاء مقارنة بغيرهم، لتأتي دراسة جديدة تشير بأصبع الاتهام إلى جودة الهواء في مراكز الإطفاء، موضحة أنه يسهم في زيادة مخاطر إصابتهم بالسرطان، والتي ترتفع لديهم بالفعل بسبب تعرضهم لمواد مسرطنة أثناء مكافحة الحرائق.

والدراسة الحديثة التي نشرت في دورية (جورنال أوف أوكيوبيشينال آند إنفيرومنتال ميديسن)، تقول: "يقضي رجال الإطفاء وقتاً طويلاً من نوبات عملهم في انتظار الاتصال بهم في مركز الإطفاء، وخلال تلك الفترة من الممكن أن يتعرضوا لعوادم الديزل من الشاحنات المتواجدة في الموقع، والغازات المنبعثة من معدات ملوثة عقب مكافحة الحرائق" وهي مسرطنات معروفة.

وقالت كبيرة باحثي الدراسة، إيميلي سبارير، من معهد "دانافاربر للسرطان" في جامعة هارفارد ببوسطن، لخدمة رويترز هيلث: "نعرف بشأن الكيمياويات والحرارة والضغط العصبي التي يواجهونها في عملهم، لكن ما لم يؤخذ في الحسبان هو التعرض طويل الأمد لمعدلات منخفضة (من المسرطنات) في مراكز الإطفاء، خلال الأعمال اليومية".

وجمع فريق الباحثين عينات من الهواء لتحليل جزيئاته من أربعة مراكز إطفاء في بوسطن في ربيع 2016؛ بحثاً عن جسيمات دقيقة لا يتعدى قطرها 2.5 ملليمتر. وتشكل تلك الجزيئات الدقيقة خطراً على صحة الإنسان؛ بسبب إمكانية استنشاقها واستقرارها في الرئتين.

كما حلل الباحثون عينات الهواء بحثاً عن الهيدروكربون العطري متعدد الحلقات، وهو كيماويات تنبعث من احتراق الفحم والزيت والغاز والقمامة والأخشاب.

وسحب الباحثون عينات الهواء من ممر توقف الشاحنات ومن سيارات الإطفاء، ومن المطبخ ومن خارج المركز، كما قاموا بإجراء مقابلات مع الموظفين في كل مركز للتعرف على سياسات وممارسات السلامة والصحة المتبعة.

وخلصت الدراسة إلى أن الجزيئات الدقيقة كانت موجودة بمعدلات تركيز أكبر في موقع توقف الشاحنات مقارنة بالمطبخ، أو خارج المركز، لكن المعدلات تباينت على مدار اليوم.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن مواد البناء الجديدة، والفصل الجيد بين المباني، ساعدا في الحفاظ على معدلات تلك المواد الضارة منخفضة في مناطق عمل رجال الإطفاء، إضافة إلى أن ممارسات بسيطة مثل ترك الشاحنات خارج المحطة لتهويتها من العوادم، وغسل معدات مكافحة الحرائق، لها تأثير كبير على تحسين جودة الهواء.