• العبارة بالضبط

الحريري: استياء الكويت من أزمة "خلية العبدلي" تجب معالجته

قال رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، بعد لقائه أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الأحد، إن هناك "استياءً" كويتياً من حكومة بلاده تجب معالجته، مؤكداً أن حكومته "ضد أي عمل" يمسّ الأمن في الكويت.

ويأتي هذا الاستياء على خلفية تورّط حزب الله اللبناني في قضية "خلية العبدلي" بالكويت، عام 2015، والتي اتهم فيها 25 كويتياً، إلى جانب إيراني (هارب)، وحكموا بأحكام قضائية مختلفة.

وإثر هذه القضية، وجهت الكويت مؤخراً مذكّرة شديدة اللهجة إلى الحكومة اللبنانية حول تورُّط "حزب الله" فيها، وطالبت حكومة الحريري بـ "إجراءات رادعة"، ضدّ ممارسات الحزب وتهديده أمن الكويت واستقرارها.

ووصل الحريري إلى الكويت، مساء السبت؛ لاحتواء تداعيات هذه الأزمة، وأكّد لدى وصوله أن "أمن الكويت من أمن لبنان"، مشدداً على حرصه على المحافظة على العلاقة بين البلدين بكل الوسائل.

كما بحث أمير الكويت مع الحريري، في قصر بيان بمحافظة حولّي (جنوب العاصمة)، تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات.

وتعود قضية العبدلي إلى 13 أغسطس 2015، عندما أعلنت الداخلية الكويتية ضبط عدد من المتهمين مع كمية كبيرة من الأسلحة عُثر عليها في مزرعة بمنطقة العبدلي، قرب الحدود العراقية، وفي منازل مملوكة للمقبوض عليهم.

وشملت التهم التي أُدين بها المتّهمون في القضية "ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي الكويت، والسعي والتخابر مع إيران ومع مليشيا "حزب الله" التي تعمل لمصلحتها؛ للقيام بأعمال "عدائية" ضد الكويت، من خلال جلب وتجميع وحيازة وإحراز مفرقعات ومدافع رشاشة، وأسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصّت، بغير ترخيص؛ لارتكاب الجرائم بواسطتها".

اقرأ أيضاً :

"خلية العبدلي" بالكويت.. قنبلة موقوتة تهدد الحريري وحكومته

وأعرب الحريري سابقاً عن استعداد بلاده للتعاون مع الكويت لحل القضية، وقال في لقاء مع صحيفة الرأي الكويتية: إن "هناك قضية تعكّر صفو هذه العلاقة (بين الكويت ولبنان)"، وأضاف: "ندين أي عمل ضد الكويت، ونحن في صدد الاطلاع على كل التفاصيل المتعلّقة بخلية العبدلي، من خلال الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة".

وأوضح أن "العلاقة مع دول الخليج والدول الأخرى الصديقة المحِبَّة هي جزء من الأمن القومي للبنان نفسه، ولذلك فأي تورّط في الكويت لأي طرفٍ أو شخص من لبنان هو ضرب لمفهوم الأمن القومي لبلادنا".

وأكد الحريري: "لن نسمح لأحد كائناً مَن كان بأن يسهم في زعزعة الأمن والاستقرار للكويت، وسنبذل كل ما في وسعنا لتبيان الحقائق بتفاصيلها أولاً، ثم نتخذ الإجراءات الكفيلة لضمان عدم حصول ذلك مستقبلاً".

اقرأ أيضاً :

نائب لبناني: زيارة الحريري للكويت شكلية ولن تحل أزمة "العبدلي"

- زيارة شكلية

وفي تصريحات سابقة، توقع النائب اللبناني خالد الضاهر، أن تكون زيارة رئيس الوزراء اللبناني إلى الكويت سعياً لاحتواء الأزمة "شكلية"، قائلاً: "لن يكون فيها حلول حقيقية لوقف الأداء الإجرامي لحزب الله".

وأضاف الضاهر في حديث لـ "الخليج أونلاين": إن "هذه الزيارة لن تقدّم ولن تؤخر في ممارسات الحزب"، وستكون "لتبييض صفحة الحزب، ولتجنّب العقوبات التي يجب أن تنفّذها الكويت تجاهه ومن يغطيه".

وتابع: إن "هذه الجرائم يجب أن يتحمّلها الحريري والحكومة اللبنانية المتراخية في سياستها (الخرقاء) التي تغطّي على الحزب"، داعياً الكويت والدول العربية إلى أن "تتخذ إجراءات صارمة وواضحة إزاء من يعبثون بأمنها".