• العبارة بالضبط

مظاهرات في المغرب بعد اعتداء جماعي على شابّة

تظاهر المئات في الرباط والدار البيضاء، الأربعاء، تنديداً باعتداء جنسي جماعي تعرضت له شابة في العاصمة الاقتصادية للمغرب، في قضية أثارت صدمة لدى الرأي العام.

وهتف الحشد الذي تجمع في ساحة مركزية نابضة بالحياة في المدينة: "لسنا خائفين! حرروا الأماكن العامة!"، و"القوانين للرجال، والاغتصاب للنساء!".

وقالت الكاتبة والمخرجة فاطيم العياشي، التي كانت بين المتظاهرين: "لا أحد يستطيع أن يبقى غير مبال.. هذا يتعلق بنا جميعاً".

وأضافت العياشي، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية: "صودف أنه تم تصوير هذه المأساة وسمعنا عنها. لا أجرؤ حتى أن أتخيل عدد المآسي المماثلة التي تحدث كل يوم في الحافلات أو في غيرها من الأماكن العامة. يجب أن يتوقف ذلك".

وقالت (أوم) المغنية المغربية الشعبية: "أشعر بالقلق لأنه كان يمكن أن أكون أنا تلك الفتاة". وأضافت: "أنا هنا لأقول إننا يجب أن نعلم أولادنا بشكل أفضل".

واعتبر صلاح العدي، الشاعر ورئيس حركة الضمير الذي كان موجوداً في الاعتصام، أن "هناك خطراً كبيراً اليوم هو الاستخفاف بهذه الجرائم وبالتحرش بالنساء في الأماكن العامة"، مضيفاً: "نحن بحاجة لأن تأخذ السلطات الرسمية الأمر على محمل الجد على الصعيد الأمني وعلى صعيد دور المدرسة أيضاً".

وبحسب الوكالة، قال مصطفى الرميد، وزير الدولة لشؤون حقوق الإنسان إن القانون المغربي "يدين التحرش بالنساء في العمل، ولكن ليس في الأماكن العامة"، مؤكداً أن هناك مشروع قانون "كاملاً" لا يزال قيد المناقشة ويتطرق للمرة الأولى إلى التحرش في الأماكن العامة.

وظهرت في شريط فيديو تناولته مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين، مجموعة من المراهقين وهم يتحرشون بشابة ويضحكون.

اقرأ أيضاً :

"سماسرة الزواج".. وحوش تنهش أحلام قاصرات سوريا في الأردن

الشرطة المغربية قالت في بيان إن الضحية البالغة من العمر 26 عاماً تعاني "اضطرابات نفسية"، مشيرة إلى أنه كان هناك مذكرة بحث عنها "بطلب من عائلتها بعد مغادرتها لمنزلها إلى جهة مجهولة، في شهر مايو".

وأكدت الشرطة المغربية أنها عثرت، الثلاثاء، على الفتاة التي وقعت "ضحية لهذه الجريمة" الجنسية.

ومنذ نشر صور هذا الاعتداء دق العديد من وسائل الإعلام المحلية ناقوس الخطر حول التحرش بالنساء في الشارع، وذلك على خلفية "أزمة قيَم" في مجتمع يعيش صراعاً بين الحداثة والمحافظة.

وإثر عملية التحرش الأخيرة عنونت الصحافة المغربية: "رعب في الدار البيضاء"، و"وحوش يرتكبون جريمة بشعة".

وتفيد الأرقام الرسمية بأن نحو مغربيتين من أصل ثلاث يتعرضن للعنف. والأماكن العامة هي المكان الذي يتعرضن فيه أكثر لاعتداءات ذات طابع جنسي.