ميركل تحذر طالبي اللجوء: لا تقضوا العيد في بلدانكم

دعت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، طالبي اللجوء إلى عدم قضاء عطلهم في بلدانهم الأصلية، مؤكدة أنّ سلطات بلادها ستتخذ المزيد من الإجراءات الأكثر صرامة ضدّ كل طالب لجوء يثبت أنه قضى العطلة في بلاده.

ميركل التي أعربت عن عدم تأسفها من السياسة المفتوحة التي اعتمدتها لاستقبال طالبي اللجوء، اعتبرت في حوار أجرته مع صحيفة "فيلت آم زونتاغ" أنّه "من غير المنطقي أن يقضي طالب اللجوء عطلته في بلد تعرض فيه إلى الاضطهاد".

وهذا سبب كاف، بحسب ميركل، لإعادة النظر في قضية اللجوء وملفات بعض اللاجئين.

وبحسب ما أورد موقع "يورونيوز"، الثلاثاء ، قالت ميركل: "أنا علم بأنّ هناك أشخاصاً يعودون إلى بلدان مجاورة بالفعل، وحتى إلى حلب، ولكن في العموم لا يزال الوضع في سوريا مأساوياً". وأكدت ميركل أنها لا ترى أي إمكانية لعودة السوريين في الوقت الحاضر إلى بلدهم.

وأضافت: "يمكنني تصور مواقف أسرية صعبة تكون العودة خلالها لعدة أيام مفهومة، ولكن ليس من المقبول أن يكون ذلك لقضاء العطلة في بلدان يكون طالب اللجوء ملاحقاً فيها".

وكانت ﺻﺤﻴﻔﺘﺎ "ﻫﺎﻳﻠﺒﺮﻭﻧﺮ ﺷﺘﻤﻪ" و"ﻣﺎﻧﻬﺎﻳﻤﺮ ﻣﻮﺭﻏﻦ" قد تناولتا خبر زيارة أكثر من 100 لاجئ لبلدانهم الأصلية بهدف قضاء العطلة.

الجريدتان أوضحتا أنّ الخبر جاء بناء على دراسة استقصائية أجرتها وزارة الداخلية الإقليمية على مستوى قوائم الأجانب في البلديات، إلاّ أنه تبين في وقت لاحق أنّ الخبر تمّ نشره بناء على طلب قدمته كتلة حزب "البديل من أجل ألمانيا"، المناهض للإسلام واللاجئين في البرلمان الإقليمي.

اقرأ أيضاً :

الجيش المصري يعلن مقتل 7 "مسلحين" وتدمير نفق على حدود غزة

وفي هذا الشأن أشار مارتن ريتسش، الذي ينشط في إطار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إلى أنّ هذه الممارسة موجودة، لكنها "ليست واسعة الانتشار".

من جانبه، ﺃﻛد مكتب ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ أسباباً ﻭﻇﺮﻭفاً اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ يمكن ﺗﻔﻬﻤﻬﺎ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﺠوءﺀ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﻓﻲ موطنه، مثل تعرض أحد أفراد عائلته لمرض شديد.

وكانت ألمانيا قد استقبلت أكثر من مليون مهاجر ولاجئ منذ عام 2015، وتتعرض من ذلك الوقت لضغوط سياسية واجتماعية، تتعلق بدمج الوافدين الجدد في مختلف أنحاء البلاد.