صالح ينفى وجود أزمة والحوثيون ينفون اعتقاله

نفى الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، الاثنين، وجود أي خلافات أو أزمة بين حزبه (المؤتمر الشعبي العام)، وحلفائه الحوثيين، أو وجود تحالفات مع أطراف خارجية، في حين أكد مصدر حوثي عدم وجود نية لدى المليشيا لاعتقال صالح.

وقال صالح في مقابلة متلفزة بثتها قناة "اليمن اليوم"، التابعة للحزب: إنه "لا وجود لأي أزمة أو خلاف على الإطلاق، إلا في مخيلة من يزرعون الشقاق في وسائل إعلام العدوان".

وأضاف: إنه "لا يوجد للمؤتمر أي تحالفات خارجية؛ سواء مع إيران، أو السعودية، أو دول الخليج". مشيراً إلى أن التحالف بين حزبه والحوثيين قائم، مع وجود بعض الاختلافات التي يسعى الطرفان لمراجعتها في إطار الشراكة السياسية.

وأكد أن حزبه حليف سياسي للحوثيين الذين يملكون السلطة الأمنية والعسكرية بأيديهم.

وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء، خلال الأيام الماضية، توتراً أمنياً بين طرفي تحالف "الحوثي - صالح"، وصل إلى ذروته باندلاع اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن مقتل العقيد خالد الرضي، نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حزب صالح.

وفي سياق متصل، قالت الحكومة اليمنية الشرعية، الاثنين: إن "الخلافات الدائرة بين جماعة الحوثي والرئيس السابق، صالح، أمر يعود إلى تقاسم الكعكة (المصالح) بينهم، ولا يمت بصلة لمصلحة الشعب اليمني".

اقرأ أيضاً :

الحوثيون ينسفون التحالف مع المخلوع صالح ويقررون اعتقاله

ونقلت وكالة سبأ الرسمية، على لسان مصدر مسؤول في الحكومة، لم تسمه، أن التحالف القائم بين الحوثيين وصالح في صنعاء "وفّر الغطاء السياسي والعسكري للانقلاب، وساهم في التستر والتغطية على جرائم الحوثي بحق الشعب اليمني".

وأشارت الحكومة إلى أن هناك "قيادات وطنية في المؤتمر الشعبي العام رفضت الانقلاب، وما زالت هناك قيادات ترفض أن يرتهن اليمن لإيران"، في إشارة إلى الجناح الموالي للمخلوع صالح.

وفي غضون ذلك، ذكر عضو المجلس السياسي للحوثيين، محمد البخيتي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، الاثنين، أنه "لا صحة لما يتم تداوله في وسائل الإعلام من اعتقال أنصار الله لعلي صالح، وليس لدينا النية للقيام بذلك".

وأضاف القيادي الحوثي: "صالح يعرف أخلاقياتنا جيداً، وإلا لما بقي ساعة واحدة في صنعاء".

وكانت وسائل إعلام يمنية وعربية تناقلت في وقت سابق أنباء عن قرار للحوثيين باعتقال حليفهم "صالح"، ونقله إلى معقلهم الرئيسي في محافظة صعدة (شمال)، كخاتمة للتحالف العسكري الذي يجمعهم منذ قرابة 3 سنوات، والتحالف السياسي الذي يجمعهم في حكومة مشتركة ومجلس سياسي، منذ يوليو 2016.

ويشهد اليمن، منذ خريف عام 2014، حرباً بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي مليشيا الحوثي، والقوات الموالية للمخلوع صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، فضلاً عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.