قضايا التهرب الضريبي تتضاعف في السعودية

سجلت قضايا التهرب الضريبي "الرسوم الجمركية" من مصلحة الجمارك العامة السعودية ضد شركات ومؤسسات ارتفاعاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ونقلت صحيفة "الاقتصادية" السعودية، الثلاثاء، عن المتحدث الرسمي باسم مصلحة الجمارك السعودية، عيسى العيسى، قوله: إن "المصلحة سجلت 311 قضية تهرب ضريبي ضد شركات ومؤسسات خلال الفترة من مطلع 2017 حتى 25 أغسطس، مقارنة بـ148 قضية في نفس الفترة من عام 2016".

والتهريب هو إدخال أو محاولة إدخال البضائع إلى البلاد، أو إخراجها أو محاولة إخراجها، بصورة مخالفة للتشريعات المعمول بها، دون أداء الضرائب "الرسوم الجمركية"، أو خلافاً لأحكام المنع أو التقييد الواردة في هذا النظام "القانون" والأنظمة والقوانين الأخرى.

وأضاف العيسى: إن "الشركات والمؤسسات والمستثمرين الأفراد تلتزم بدفع الرسوم الجمركية، نظراً لتطبيق النظام الذي ينص علی عدم فسح البضاعة الواردة إلا بعد تسديد الرسوم الجمركية، وخلاف ذلك يتم تسجيل قضايا ضد المتهربين".

وأوضح أن "الفروقات التي تكتشف بعد فسح البضاعة، فيتم التواصل مع المستورد، والاتفاق على التسديد، وفي حال غير ذلك هناك آلية للتصعيد".

اقرأ أيضاً :

"المركزي الكويتي" يبيع سندات محلية بـ465 مليون دولار

ومنذ سنوات تقول مصلحة الجمارك العامة إنها تعمل على تطوير الإجراءات والأنظمة الجمركية باستمرار؛ وذلك لزيادة الرقابة ورصد محاولات التهريب الضريبي، علاوة على منع دخول المنتجات المغشوشة والمقلدة لحماية الأسواق والمستهلك.

وتشير البيانات والإحصاءات المنشورة مؤخراً إلى أن المملكة قد تواجه هزات اقتصادية مستقبلاً؛ بسبب استمرار الحرب في اليمن، والتشريعات الاقتصادية الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ مطلع العام الجاري، منها ما يتعلق بالعمالة والضرائب والمعاشات وعمليات التقشف، رغم محاولات السعودية طمأنة مواطنيها بشأن تلك الإجراءات.

وكانت الحكومة السعودية قد أقرت تشريعات جديدة، قالت إنها تهدف من خلالها إلى ترشيد الإنفاق على الرواتب والمكافآت لموظفي الدولة والتي تمثل 50% من الموازنة، لكن العديد من المراقبين يشيرون إلى أن تحقيق ذلك قد لا يكون سهلاً لما للأمر من حساسية سياسية، وهو ما يجعل مشاريع البنية التحتية واستثمارات الدولة عرضة بشكل أكبر لخفض الإنفاق.

كما تثير إجراءات السعودية مخاوف من احتمال الاستغناء عن أعداد كبيرة من العمال الأجانب، أو فرض المزيد من الضرائب عليهم وعلى مشغليهم.