تحذير من شرب المياه في الكونغرس وبرج ترامب بنيويورك

حذرت دراسة دولية حديثة، من أن عينات من مياه الشرب المأخوذة من الصنبور في 12 دولة حول العالم، عُثر فيها على ألياف بلاستيكية مضرة، مشيرة إلى أن مبنى الكونغرس وبرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك، من بين الأماكن التي عُثر فيها على هذه الألياف.

وتوصلت الدراسة التي أجراها علماء من منظمة "أورب ميديا" للدراسات البيئية، إلى أن 83% منها يشتمل على ألياف بلاستيكية مضرة، وهو ما يعني أن الناس قد يواجهون متاعب صحية عدة في المستقبل بسبب التلوث، بحسب ما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية الأربعاء.

واختبر البحث الجديد 159 عينة باستخدام تقنية قياسية، حيث جاءت العينات من عدة دول حول العالم، تمثل بلداناً في قارات أوروبا وأمريكا وأفريقيا وآسيا، وشملت دولاً مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وأوغندا والإكوادور وإندونيسيا ولبنان والهند.

اقرأ أيضاً:

تشدد وطقوس خاصة.. تعرّف على عادات الزواج عند اليهود

ووجد الباحثون أن العينات المائية التي جُلبت من الولايات المتحدة كانت الأكثر تلوثاً بالألياف البلاستيكية.

وتم العثور على الألياف في 94% من المياه الأمريكية التي جرى إخضاعها للتحليل، وضمن ذلك عيناتٌ تم جلبها من مباني الكونغرس ومقرات وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة، وبرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك.

وفي المرتبتين اللاحقتين يأتي كل من لبنان والهند.

وفي المقابل، كانت دول أوروبية، مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، أقل الدول التي تضرر ماؤها بالألياف البلاستيكية؛ إذ بلغ معدلها 1.9 لكل 500 مليلتر مقارنة بـ4.8 في الولايات المتحدة.

وبحسب الدراسة، فإن هناك ملوثَين رئيسين، هما جزيئات بلاستيكية صغيرة جداً ومواد كيميائية، بالإضافة إلى أن هناك جسيمات متناهية الصغر لا يمكن قياسها، وبمجرد أن يكون الملوث في نطاق النانومتر فبإمكانه فعلياً أن يخترق الخلية، ما يعني إمكانية اختراق أعضاء الجسم، وهذا ما يثير القلق.

وأشارت إلى أن البلاستيك العضوي يحتوي في داخله على المواد الكيميائية السامة، ثم يُفرج عنها داخل الجسم.

وقال البروفيسور ريتشارد تومبسون، من جامعة "بليموث" في بريطانيا: "أصبح من الواضح جداً منذ وقت طويل، أن البلاستيك يطلق هذه المواد الكيميائية داخل الأمعاء".

وقد أظهرت أبحاثه أن البلاستيك العضوي وُجد في ثلث الأسماك التي تم صيدها في المملكة المتحدة.

ويقول التقرير إن حجم التلوث بالألياف البلاستيكية الدقيقة في العالم بات واضحاً، حيث وجدت دراسات ألمانية أليافاً وشظايا في جميع المشروبات التي اختبرتها، وأيضاً وجدتها في العسل والسكر.

وكان خبراء حذروا، في وقت سابق، من استهلاك البشر جزيئات بلاستيكية، عن طريق فواكه البحر التي تعاني بدورها تلوث المياه بمواد البلاستيك.