• العبارة بالضبط

حاكم كتالونيا يقر إجراء استفتاء للاستقلال عن إسبانيا

وقع كارلس بيغديمونت، رئيس إقليم كتالونيا ذاتي الحكم شرقي إسبانيا، مساء الأربعاء، قانوناً بخصوص إجراء استفتاء استقلال الإقليم، مطلع أكتوبر المقبل، رغم رفض الحكومة الإسبانية له لكونه "غير شرعي".

بيغديمونت الذي جاء رئيساً لحكومة الأقلية بالإقليم مطلع 2016، أعطى بذلك الضوء الأخضر لتنظيم الاستفتاء في موعده؛ رغم معارضة الحكومة الإسبانية، ورفض المحكمة الدستورية في قرارات صدرت عنها في وقت سابق.

مشروع قانون الاستفتاء تم تمريره خلال جلسة عامة انعقدت الأربعاء، في برلمان كتالونيا لمدة 12 ساعة، وشهدت حالة من النقاش والجدل حول مشروعيته، بموافقة 72 نائباً من أصل 135، وامتناع 11، ورفض نائب واحد فقط.

وغادر نواب "حزب الشعب" و"الحزب الاشتراكي الكتالوني" و"حزب المواطنين" المعارضين قاعة البرلمان قبل التصويت.

ويعتزم نواب أحزاب المعارضة التقدم بطلب إلى المحكمة الدستورية، والاستئناف ضد اعتماد القانون وانتهاك حقوقهم كممثلين للشعب.

وعقب نشر القانون بالجريدة الرسمية وقعه بيغديمونت، الذي عقد اجتماعاً لمجلس وزراء حكومة الإقليم لهذا الغرض.

اقرأ أيضاً :

كيف يحمي الرؤساء والمسؤولون أنفسهم من الرصاص؟

وفي هذه الأثناء تابع رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راجوي، التطورات في كتالونيا عن كثب، وذكر بيان صادر عن حكومته أنه يعتزم الشروع في الإجراءات القانونية للطعن على قانون الاستفتاء أمام المحكمة الدستورية.

بيان رئاسة الوزراء قال إن راجوي سيتقدم الخميس بطعنه أمام المحكمة الدستورية.

وأجرى راجوي على خلفية تلك التطورات اتصالات هاتفية مكثفة مع ملك البلاد، فيليب السادس، وزعيم حزب العمال الاشتراكي، بيدرو سانشيز، وألبرت ريفيرا زعيم حزب "سيودادانس" الداعم للحكومة من الخارج.

وبحسب مصادر حكومية، فإن أعضاء المحكمة الدستورية يعتزمون الاجتماع استثنائياً الخميس، لبحث طعن الحكومة بخصوص الاستفتاء، والاتهامات الموجهة لإدارة الإقليم حول انتهاكها للدستور.

وفي حال قبول طعن الحكومة، فإن القانون الموقع من رئيس الإقليم وقرار الاستفتاء سيتم تعليقهما.

ومنذ عشرينيات القرن الماضي يناضل أبناء كتالونيا للاستقلال عن إسبانيا، وقد اصطدمت محاولاتهم المتكررة بحملات قمع دموية شنتها حكومة مدريد خلال عهد الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو.

وعقب مجيء ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس للحكم وإعادته للحياة الديموقراطية في البلاد في العام 1975، منح إقليم كتالونيا سلطة الحكم الذاتي ضمن نطاق المملكة الإسبانية.

ولمنطقة كتالونيا، التي يبلغ عدد سكانها 7.5 ملايين نسمة، لغتها الخاصة وثقافتها، وتغطي مواردها الاقتصادية 20% من الناتج الإسباني، وتتمتع بتأثير كبير على شؤون التربية والصحة والرفاه.

إلا أن الركود الاقتصادي في إسبانيا، والشعور لدى الكتالونيين بأنّ ما يسددونه من ضرائب يفوق ما يحصلون عليه من استثمارات وتمويل من مدريد، ساهما بشكل كبير في جعل قضية الانفصال محور الحياة السياسية في الإقليم، بعد أن كانت مجرد قضية هامشية.