• العبارة بالضبط

فيسبوك: روسيا موَّلت 3 آلاف إعلان لإثارة الشقاق

أعلنت شركة "فيسبوك" اكتشاف حملة بتمويل روسي، استُخدمت في بث رسائل مثيرة للشقاق الاجتماعي والسياسي من خلال شبكة التواصل الاجتماعي.

وقالت الشركة إن 100 ألف دولار أُنفقت على نحو 3000 إعلان خلال عامين حتى مايو 2017.

ولم تدعم الإعلانات أي شخصية سياسية على وجه الخصوص، لكنها انطوت بدلاً من ذلك على موضوعات شملت الهجرة والأصول العرقية والمساواة في الحقوق.

وأشارت الشركة إلى أنها تتعاون مع تحقيق أمريكي في هذا الصدد.

اقرأ أيضاً :

خلاف الحوثي وصالح يكشف عن أموال يمنية سرقها الانقلابيون

ووجَّهت الإعلانات المستخدمين إلى نحو 470 حساباً تنشر معلومات كاذبة، أو كانت تنتهك قواعد وشروط الاستخدام الخاصة بفيسبوك، بحسب الشركة.

وفي تدوينة نُشرت الأربعاء، قالت الشركة: "بدا أن الإعلانات والحسابات تركز على تضخيم رسائل مثيرة للشقاق الاجتماعي والسياسي عبر نطاق الأيديولوجيات".

وأعربت الشركة عن اعتقادها أن الحسابات أُنشئت بواسطة "وكالة بحوث الإنترنت"، وهي جماعة مقرها بسانت بطرسبرغ في روسيا، ومعروفة بنشر رسائل مؤيدة للكرملين في وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن الشركة أوضحت أنه ليس بمقدورها تأكيد الأمر على نحو مستقل.

وقال مسؤول الأمن في فيسبوك، أليكس ستاموس، إن هذه الحسابات تم إغلاقها.

جاء الاكتشاف في إطار تحقيق داخلي، تجريه شركة فيسبوك في الأساليب التي ربما تم من خلالها إساءة استخدام الشبكة في أثناء حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة.

وتعرَّض الموقع ومؤسسه مارك زوكربيرغ لانتقادات حادة؛ لعدم التعامل بجدية مع الأمر في الأيام التي أعقبت فوز دونالد ترامب في الانتخابات. وانتقد زوكربيرغ مزاعم أن "الأخبار الكاذبة" في فيسبوك أثّرت على الانتخابات، بوصفها من "الجنون".

وفي التدوينة المنشورة الأربعاء، تحدث ستاموس بالتفصيل عن كيفية اكتشاف الحملة.

وقال: "بحثنا عن إعلانات قد يكون مصدرها روسيا، حتى تلك التي تحمل إشارات ضعيفة جداً على وجود صلة وليست مرتبطة بجهود منظمة معروفة".

وأضاف: "كان هذا بحثاً واسعاً، شمل -على سبيل المثال- إعلانات تم شراؤها من حسابات تحمل عناوين بروتوكول أمريكية، لكنها تستخدم اللغة الروسية، حتى مع العلم أنها لم تنتهك بالضرورة أي سياسة أو قانون".

واستطرد بالقول: "في هذا الجزء من مراجعتنا، وجدنا إنفاقاً بقيمة نحو 50 ألف دولار، يُحتمل ارتباطها بالسياسة، على نحو 2200 إعلان".

وجاء خبرُ ما اكتشفته فيسبوك في اليوم ذاته الذي واجهت فيه الشركة اتهاماً بتضخيم قاعدتها الإعلانية.

وبحسب تقرير في صحيفة "وول ستريت جورنال"، أبلغت الشركة شركاء إعلان محتملين، أن بوسعها الوصول إلى 41 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة في الولايات المتحدة.

لكن، بحسب بيانات الإحصاء الرسمية الأمريكية، فإن عدد الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية في الولايات المتحدة لا يتجاوز 31 مليوناً.

ونقلت "بي بي سي" عن ريتشارد نيومان، وهو محامٍ متخصص في قضايا التسويق من خلال الإنترنت، أن حجم هذه القضية أصغر بكثير من أن يتسبب في إزعاجٍ ذي شأن لـ"فيسبوك"، غير أن الشركة كانت في حاجة لتجاوز الأمر.

وقال نيومان: "من الواضح أن (فيسبوك) تحظى بموقع مسيطر في مجال التواصل الاجتماعي والإعلان بالإنترنت".

وأضاف: "لا أرى في هذا الأمر مشكلة على الإطلاق طالما اتخذوا إجراءات وقائية بالنسبة إلى ضبط الأخبار الكاذبة ومحاولة التحقق من موثوقية الإعلانات على منصتها".