القضاء يحيل فنانة موريتانية مشهورة إلى التحقيق

أثارت إحالة الفنانة "معلومة بنت الميداح" إلى التحقيق جدلاً كبيراً في موريتانيا؛ فهي ليست مجرد اسم بارز في عالم الغناء؛ بل هي أيضاً سياسية معروفة، كانت من أعضاء مجلس الشيوخ المنحل.

ووفقاً لمحامي الدفاع، فإن الفنانة "المعلومة" -كما تُعرف محلياً- متهمة بقبول رشوة، وهي ممنوعة حالياً من السفر خارج العاصمة نواكشوط؛ بسبب إجراءات التحقيق.

ونقلت "بي بي سي" عن المحامي محمد المامي ولد مولاي علي، قوله إن تهمة الرشوة التي تقدمت بها النيابة العامة "لا أساس لها".

اقرأ أيضاً:

بيت "شاعر النيل" شامخٌ ومنسيٌ على تلّة سودانية.. تعرّف عليه

وكانت الفنانة عضواً في مجلس الشيوخ الذي حُلّ في أغسطس الماضي؛ على أثر استفتاء شعبي قاطعته المعارضة، وانتهى بتصويت غالبية الموريتانيين لصالح تعديلات دستورية اقترحها الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

وحظيت قضية "المعلومة" -وهي السيدة الوحيدة ضمن مجموعة تضم 23 رجلاً، ضمنهم أعضاء مجلس شيوخ يواجهون تهماً من النيابة العامة- باهتمام مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت "المعلومة بنت الميداح" أحيلت إلى قسم التحقيق المكلف الجرائم الاقتصادية، وطالبت النيابة العامة بإيداعها السجن، لكن القاضي امتنع عن سجنها وأصدر قراراً يمنعها من السفر في أثناء التحقيق معها في التهم الموجهة إليها.

وقال المحامي إن مشكلة موكلته تتعلق باستدعائها وإدلائها بتصريح دون أن تعرف ما إذا كانت مستدعاة كشاهدة أو كمشتبه فيها.

لكن المحامي أضاف أن "بنت الميداح" كانت قد تلقت مبلغاً وصفه بـ"غير الكبير" من زملائها في مجلس الشيوخ "الذين اتفقوا على أن يتعاونوا فيما بينهم لجمع مبلغ لإقامة حفل غنائي لها".

وتداولت وسائل إعلام محلية مؤخراً خبراً، مفاده أن رجل أعمال موريتانيّاً أهدى "بنت الميداح" بيتاً في عيد الأضحى الماضي؛ كرد فعل على طلب النيابة العامة إحالتها إلى السجن.

وأكد المحامي ولد مولاي هذا الخبر، موضحاً أنه ضمْن تقاليد وأعراف المجتمع الموريتاني، يتمتع الفنانون بمكانة خاصة؛ ومن ثم "لا يتقبل المجتمع الإساءة إلى فنانة عظيمة بمثل قدرها ومكانتها؛ لذلك رأى رجل الأعمال (...) أن يعوضها عن هذه الإساءة التي وُجِّهت إليها يوم عيد الأضحى المبارك بإهدائها منزلاً".

وأوضح أن هناك الآن نوعين من التعاطف مع "بنت الميداح"؛ "تعاطف المعارضين الذين يتبنَّون آراءها السياسية؛ ومن ثم يقفون معها باعتبار أن اتهامها أساسه سياسي، في حين أن طوائف عريضة تقف معها كفنانة عريقة".

وجرت العادة في موريتانيا بأن يتخلى المطربون الموريتانيون عن الفن كلما وصلوا إلى مواقع عليا، غير أن "المعلومة" دمجت بين عملها في الفن والسياسة.