كيف هددت القطارات الصينية الطائرة الحلم الأمريكي؟

أعلنت شركة علوم الفضاء والصناعة الصينية عن خططها المقبلة لتطوير شبكة قطارات مستقبلية، ستبدأ سرعتها بواقع 1000 كم في الساعة، وستتطور فيما بعد لتصل إلى سرعة قصوى تبلغ 4000 كم/ ساعة، التي تتجاوز بنحو ثلاثة أضعاف مشروع "هايبر لوب" الأمريكي المماثل له.

ومشروع "هايبر لوب" هو مفهوم جديد للنقل عالي السرعة، من بنات أفكار رجل الأعمال والمخترع الأمريكي إيلون ماسك، أطلقه في عام 2013، من خلال ورقة بحثية، ثم أصبح واقعاً بعد عدة تجارب، أثمرت عن تقديمه كمشروع في عدد من الولايات الأمريكية.

وتسير كبسولة "هايبر لوب" بسرعة تفوق سرعة الصوت، تصل إلى 1200 كم في الساعة، وطبقاً للدراسة التي أعلنها ماسك، فالمشروع عبارة عن أنبوب ضخم خال من الهواء، يتم دمجه مع السير المغناطيسي الذي يستعمل في القطارات فائقة السرعة المستخدمة حالياً، حيث سيمكن لكل كبسولة حمل 20 راكباً، والانطلاق بمعدل كبسولة كل 30 ثانية.

اقرأ أيضاً :

باحثون يكشفون عن بطاريات جديدة تقاوم الانفجار والاشتعال

في حين سيأتي (القطار الطائر) الصيني، بحسب ما وصفه ليو شي تشيوان، نائب المدير التنفيذي لشركة علوم الفضاء والصناعة الصينية، بقدرة أعلى من حيث السرعة القصوى وعدد الركاب، والأمتعة التي سيتم نقلها خلاله.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" عن تشيوان قوله: إن "الشركة تعمل مع أكثر من 20 مجموعة بحث علمية صينية وعالمية لتنفيذ المشروع"، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى الجمع بين الطائرات الأسرع من الصوت، وتقنيات السكك الحديدية عالية السرعة المعتمدة حالياً على الرفع المغناطيسي.

من جهتها أكدت شركة الطيران الصينية أن "القطارات الطائرة" ستسمح نظرياً للركاب بالسفر من بكين إلى ووهان بوسط الصين خلال نصف ساعة فقط، في حين لفتت الشركة النظر إلى أن السرعة المستهدفة البالغة 4000 كم/ ساعة، تتجاوز أيضاً السرعة القصوى لطائرات الركاب التجارية؛ مثل طائرة "إيرباص A380" عند 1020 كم/ ساعة، و"بوينغ 787" عند 954 كم/ ساعة.

ومع الثورة التي من المتوقع أن يحدثها القطار الصيني الطائر، أبدى عدد من الباحثين الصينيين مخاوفهم حول المشروع الجديد، مؤكدين عدم وجود جدوى اقتصادية من الوصول إلى سرعة 4000 كم/ ساعة، التي تمثّل الحد الأعلى من التسارع الذي من الممكن أن يتحمله جسم الإنسان لفترة قصيرة من الزمن.