• العبارة بالضبط

واشنطن قلقة مما يحدث للروهينغا وتحذر من زيادة العنف

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء ما يتعرض له مسلمو الروهينغا على يد جيش ميانمار (بورما)، مؤكدة أن الأوضاع الأخيرة ستؤدي إلى مزيد من العنف وتمنع التوصل لأية حلول.

ومنذ نحو أسبوعين، يقوم الجيش البورمي بعمليات قتل وتهجير واسعة بحق أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان (راخين) غربي البلاد؛ ما أسفر عن مقتل نحو 8 آلاف، وفق نشطاء، وفرار قرابة 270 ألفاً باتجاه جارتهم بنغلادش، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وقالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، في بيان، مساء الجمعة: إن "الولايات المتحدة تعرب عن قلقها العميق إزاء محنة المدنيين الأبرياء في إقليم أراكان"، لافتة إلى أن واشنطن "ستواصل حثّ حكومة ميانمار على احترام هؤلاء المدنيين في أثناء قيامها بعمليات أمنية".

وأعربت هيلي أيضاً عن ترحيبها بـ"المساعدات الإنسانية التي تقدمها حكومة ميانمار لجميع النازحين جراء أعمال العنف".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الجمعة فرار أكثر من 270 ألفاً من الروهينغا إلى بنغلادش خلال أسبوعين من القتل والتهجير.

اقرأ أيضاً:

مجلس الأمن يبحث أزمة "الروهينغا" خلال الشهر الجاري

وقال استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، الجمعة، إن 270 ألف لاجئ من الروهينغا عبروا الحدود إلى بنغلادش سيراً على الأقدام عبر الغابات والأدغال؛ هرباً من العنف.

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يخاطر آلاف آخرون بحياتهم في رحلات طويلة وخطرة بخليج البنغال؛ بحثاً عن الأمان، بحسب دوغريك.

وتواجه زعيمة ميانمار أونغ سو تشي، سيلاً من الانتقادات بسبب موقفها المتخاذل مما يقوم به جيش بلادها بحق المدنيين العزل.

والأربعاء، خرجت سو تشي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، مدافعة عن جيشها، ووصفت الروهينغا بـ"الإرهابيين الذين يقفون وراء جبل جليدي من التضليل".

وخلال اليومين الماضيين، طالبت بريطانيا وكندا بإجراء تحقيق في الأوضاع الجارية بأراكان، لكن حكومة ميانمار ما تزال ترفض دخول مفتشي الأمم المتحدة للوقوف على حقيقة ما يجري من أحداث.

من جهته، طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيان، الجمعة، الدول المسلمة المجاورة لميانمار بـ"نصرة إخوانهم بعدما خذلهم العالم"، داعياً إلى معاقبة المسؤولين عن تلك الجرائم أياً كانت ديانتهم أو عرقهم.

بدوره، أعلن رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن الدولي، مندوب إثيوبيا لدى الأمم المتحدة، تيكيدا أليمو، الجمعة، أنه سيتم خلال سبتمبر الجاري بحث أزمة أقلية "الروهينغا" في ميانمار.

وأشار أليمو في حديث لوكالة لأناضول، إلى أن بريطانيا تقدمت في أغسطس الماضي بمقترح لمناقشة الأزمة، إلا أن المجلس فشل في التوصل إلى قرار بشأن المقترح.

لكن أليمو لم يحدد موعداً رسمياً للجلسة، في ظل تزايد انتهاكات الجيش الميانماري ضد مسلمي "الروهينغا".