واشنطن تايمز: أمريكا تستعد لمواجهة مليشيات إيران بالعراق

كشفت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، السبت، عن استعدادات تقوم بها القوات الأمريكية في العراق لمواجهة المليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً، وذلك بعد الانتهاء من تنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المليشيات الشيعية بالعراق تدرك ذلك جيداً، وهو ما دعاها إلى توجيه أكثر من تحذير للقوات الأمريكية من مغبّة هذه الخطوة.

كتائب "حزب الله" أحد التشكيلات المنضوية تحت مليشيا الحشد الشعبي، هددت على لسان المتحدث باسمها، جعفر الحسيني، من أن الولايات المتحدة عليها أن تغادر العراق عقب الانتهاء من معركة "داعش"، وإلا فإن فصيله والفصائل الشيعية الأخرى سيهاجمون تلك القوات.

وقد حذر الحسيني القوات الأمريكية من مغبة استهداف المليشيات الشيعية عقب هزيمة مقاتلي تنظيم الدولة.

مسؤول عسكري أمريكي قال للصحيفة إن لدى قواته خططاً لمواجهة خطر هذه المليشيات إذا ما بدأت بمهاجمة القوات الأمريكية في العراق.

وتابع: "فيما يتعلق بالتأثير الإيراني الخبيث فإننا نحاول في حلف الناتو والتحالف الدولي ووزارة الخارجية والأمم المتحدة ودول الخليج، التقليل منه في العراق".

وأضاف المسؤول: "هي مسألة كبيرة حقاً، ونحن ندرك ذلك تماماً ونراقب التحركات ما بعد داعش، ويبقى ما يقوله الإيرانيون مصدر قلق بالنسبة لنا".

اقرأ أيضاً :

"نيويورك تايمز": المدنيون وقود معركة "الرقة" بين داعش والتحالف

وكتائب "حزب الله" في العراق، هي فصيل عسكري شيعي تأسس عام 2007 من خلال فيلق القدس الإيراني، وتتهمه القوات الأمريكية بالتسبب في مقتل نحو 500 جندي أمريكي بالعراق، من خلال استخدامه أسلحة متطورة تم تزويده بها من قبل إيران.

وبحسب محللين سياسيين فإن هدف إيران ليس هزيمة تنظيم الدولة في العراق، وإنما أيضاً نشر هيمنتها على العراق وسوريا ولبنان، فطهران تمول وتزود "حزب الله" اللبناني، أحد أقوى مليشياتها المسلحة في المنطقة.

المعارضة الإيرانية ممثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قالت إن الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، مع إيران، قدّم لطهران مليارات الدولارات لزيادة ميزانية قوات الحرس الثوري الإيراني، والتي بالنتيجة ستوجهها إلى مليشياتها في المنطقة.

وحالياً يرغب الجيش الأمريكي في الحفاظ على وجوده بالعراق، ويسعى من خلال هذا الوجود إلى منح بغداد استقلالاً أكثر، بعيداً عن نفوذ إيران القوي.

مايكل روبين، من معهد المشاريع الأمريكي، قال: إن "الحرس الثوري الإيراني له تاريخ في قول ما يعنيه، حتى وإن كان قوله غير مريح. القادة الإيرانيون ليسوا على استعداد للسماح للقوات الأمريكية بالالتفاف حول بلادهم".

اليوم هناك فرق بين ساحة المعركة وما كانت عليه عامي 2007 و2008، عندما كان هناك قرابة 157 ألف جندي أمريكي، حيث لا يوجد سوى 5 آلاف جندي أمريكي بالعراق اليوم.

يقول المسؤول العسكري الأمريكي إن الخبر السار اليوم أنه ليس هناك أعداد كبيرة من القوات الأمريكية في العراق؛ ممَّا يسهل مهاجمتهم من قبل الميلشيات الشيعية كما كان هو الحال عام 2007 و2008، مضيفاً: "لقد غيرنا استراتيجيتنا".