بالنقوش والزخارف.. العمارة المغربية تصدِّر سحر الشرق

فن العمارة اللامتناهية في جمال ودقة زخارفها، هوية يتسم بها المغرب، الذي يتميز من خلال ما يُعرف عربياً بـ"النقوش المغربية" بخصوصية عن بلدان أخرى.

تميز فنانوه ومعماريوه بتصاميم، فأصبحت هندسة الزخارف مصدر تسويق لهم في بلدان أخرى؛ إذ تزداد الرغبة في أن تُزين "النقوش المغربية" البيوت والفنادق والمساجد والعديد من المباني في بلدان عربية مختلفة.

والزخارف العربية الإسلامية سرّ من أسرار سحر الشرق، ذلك السحر الذي يأسر قلوب الغربيين، ويميز بلدان العرب.

اقرأ أيضاً:

بين هجوم إماراتي ودفاع سعودي.. #لجين_عمران تشعل "تويتر"

وتمتاز الزخارف والنقوش التي تزين السقوف والجدران والأرضيات، بتنوع تكويني ولوني، نجح مصمموه في الدمج بين عدة نقوش هندسية يصعب تكاملها في نقش واحد، وهو في دلالته يؤكد براعة النقاش المغربي، الذي خبرَ المزاولة وتعلَّم الأساليب التي تمكِّنه من النجاح في إخراج النقوش الصعبة، بهذا الشكل المبهر.

فن العمارة المغربي، الذي يتمتع بجمال وهندسة أخَّاذة، يعود في أساسياته إلى مئات السنين.

وكان هذا الفن مما ولع به الحكام الذين تناوبوا على حكم المغرب، منذ حكم الأدارسة (788 للميلاد)، ثم المرابطون فالموحدون والمرينيون والسعديون والعلويون، وكان لكل فترة من حكم هذه الأُسر.

يكثر استخدام الخشب المنقوش ووحدات الجبس في الطراز المغربي، فالجبس يُستخدم في تيجان الأعمدة والأقواس، وأيضاً بشكل أحزمةٍ وسط أو أعلى الجدران، أو في النوافير.

وتُستخدم المرايات بكثرة في بعض النقوش، ويتميز الديكور المغربي بوجود الموزاييك الذي يُصنع بتقاطيع مختلفة على شكل مثلثات ومربعات ومستطيلات، تكون عند جمعها وتنسيقها زخارف مذهلة.

لم يعد الموزاييك مقتصراً على الحيطان والأعمدة؛ بل أصبح الصانع المغربي يوظفه كثيراً في ديكور البيت، أو حتى المدخل، ولا يمكن أن يخلو بيت مغربي راقٍ من هذه الموزاييك في النافورات أو كديكور يواكب ديكور البيت بشكل عام.

الموزاييك المغربي، اليوم، ينافس جميع ديكورات الفن المعماري في العالم، ويعرف إقبالاً كبيراً من دول عربية كثيرة، وأصبح يغزو أرقى الفنادق؛ لأنه ينفرد بجودة مميزة، ويكمن تميُّزه في كونه كلما تقادم ازداد جماليةً وفناً.

وتعد أشهر الألوان المستخدمة في الديكور المغربي، اللون الأخضر، والبيج، والأبيض، وتكون ديكورات الحوائط في الغالب فاتحة اللون كاللون الأبيض، ويُستخدم فيها أحياناً لونان يفصل بينهما شريط من الجص المزخرف، وتوجد أيضاً تصاميم للحوائط، تُستخدم بكثرة، مكوَّنة من خطوط أفقية من لون واحد بدرجتين أو بلون أبيض مع لون آخر.

وتكون ديكورات الأسقف عادةً بيضاء اللون، أو أحياناً تقتصر على عوارض خشبية بشكل أفقي وتتقاطع معها عوارض رأسية.

ويعد اللون الأبيض هو المحور الرئيس في الديكور المغربي، وإذا لم يوجد بالحوائط والأسقف فلا بد من أن يوجد في الأثاث؛ إما عن طريق المفارش والوسادات، وإما ببعض الديكورات الجصية التي تنتشر بكثرة.

وتعتمد الفتحات التي تأخذ غالباً شكل أقواس وتتميز بها العمارة المغربية، على خامات الخشب أو المعادن أحياناً، ويُستخدم اللون الذهبي في الأبواب الرئيسة، ويعتمد الأثاث على الخشب غالباً بلون بني أو أسود.

وتعد الأرضيات من أبرز العناصر الغنية في الديكور المغربي، ودائماً ما تكون من بلاطات السيراميك عليها أشكال وألوان متعددة، أو على شكل أرضيات شطرنجية، باللون الأسود أو الأخضر الغامق.