• العبارة بالضبط

لافروف: يجب تسوية الأزمة الخليجية عبر المفاوضات

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، "ضرورة تسوية الأزمة الخليجية عن طريق المفاوضات"، مضيفاً: "ندعم جهود الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت وجهود الولايات المتحدة".

وأضاف لافروف، في مؤتمر صحفي له مع نظيره السعودي عادل الجبير في جدة، الأحد، أنه "يجب حل الأزمة الخليجية للحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي"، وتابع: "نأمل في استعادة الخليج لوحدته، بما يسهم في حل مشكلات المنطقة".

من جهته قال الجبير: "سنستمرّ في موقفنا حتى تستجيب قطر لمطالبنا"، وتابع: "اتخذنا موقفاً ضد قطر لدفعها لتغيير سياساتها"، على حد تعبيره.

وجدير بالذكر أنه جرى اتصال هاتفي بين أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان؛ لبحث إنهاء الأزمة الخليجية، هو الأول من نوعه منذ بداية الأزمة قبل نحو ثلاثة أشهر، بوساطة أمريكية.

ودعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لحل الأزمة الخليجية عبر المفاوضات، لتوحيد الجهود ضد الإرهاب في المنطقة.

وحول الأوضاع في سوريا قال وزير الخارجية السعودي: إننا "نؤيد إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا، ونتطلّع لبدء العملية السياسية".

وبيّن لافروف أن "إنشاء مناطق خفض التوتّر في سوريا يسهم في تعزيز التسوية السياسية، ويضع حدّاً للعنف"، وتابع أنه "يجري التنسيق بين مجموعات المعارضة السورية لتشكيل وفد موحد للمفاوضات".

وجدير بالذكر أن اتفاق "خفض التصعيد" الذي نشرته وزارة الخارجية الروسية، في مايو الماضي، قضى بإقامة أربع مناطق آمنة بسوريا لمدة ستة أشهر على الأقل، وأعربت المعارضة حينها عن قلقها من غموض هذا الاتفاق "الذي جرى بمنأى عن الشعب السوري".

وتشمل أكبر منطقة لخفض التصعيد، وفق مذكرة الاتفاق، محافظة إدلب، ومناطق مجاورة في محافظات حماة وحلب واللاذقية، وتقع المناطق الثلاث الأخرى شمال محافظة حمص، والغوطة الشرقية شرقي العاصمة دمشق، وفي جنوب سوريا على الحدود مع الأردن.

وحول جهود السعودية في توحيد المعارضة السورية بمؤتمر "الرياض 2"، الذي سيعقد في أكتوبر المقبل، قال لافروف: "ندعم جهود السعودية لتوحيد المعارضين السوريين في وفد موحد".

وعن مكافحة الإرهاب، قال الجبير: إن "السعودية وروسيا تدعمان جهود الحكومة العراقية لهزيمة داعش". وأكد حرص السعودية وروسيا على "التنسيق في مواجهة الإرهاب على الصعد كافة".

اقرأ أيضاً :

أكراد العراق يبحثون عن حلم الدولة في "فوضى" الشرق الأوسط

من جهته قال لافروف: "نبحث عن آفاق جديدة للتعاون بين روسيا والسعودية"، وتابع: "تبادلت الآراء مع الجبير حول الأوضاع في الشرق الأوسط وأفريقيا"، كما أشار إلى بحثهم الأوضاع في اليمن والعراق وليبيا.

وأكد وزير الخارجية الروسي أنه "ليست لدينا تناقضات مع السعودية بشأن التسويات السياسية في المنطقة". مبيناً أن "تسوية النزاعات في المنطقة ستسهم في القضاء على الإرهاب".

وبيّن الجبير أن "مواقف السعودية وروسيا من مختلف ملفات المنطقة شبه متطابقة".

في حين أشار لافروف إلى أن "روسيا مهتمة بالحفاظ على عمل الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط"، ودعا الرباعية الدولية للسلام لتنسيق عملها مع جامعة الدول العربية. وقال: إن "غياب الوحدة الفلسطينية تؤثر في عمل الرباعية الدولية".

من جهته قال الجبير: إن "إدارة ترامب تسعى لتقديم أفكار جديدة لدفع عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية".

وجدير بالذكر أن اللجنة الرباعية الدولية للسلام أُنشئت في العاصمة الإسبانية مدريد، عام 2002، باقتراح من رئيس الوزراء الإسباني، خوسيه ماريا أثنار، نتيجة تصاعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبعد نحو عامين من اندلاع انتفاضة الأقصى.

وأخذت اللجنة -التي يُطلق عليها أيضاً رباعي الوساطة لعملية السلام في الشرق الأوسط- هذا الاسم من عدد الدول والمؤسسات المشاركة فيها، ويمثّل فيها عن الولايات المتحدة وزير خارجيتها، وعن الاتحاد الأوروبي الممثل الأعلى للاتحاد للعلاقات الخارجية والسياسة الدفاعية، وعن روسيا وزير خارجيتها، وعن الأمم المتحدة أمينها العام.