بماذا ردّ خاشقجي على منتقدي القرضاوي والإخوان المسلمين؟

أثار الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، الأحد، موجة جدل ومناقشات حادة مع كتّاب وجمهور صفحته على موقع "تويتر"، وذلك حين دافع عن جماعة الإخوان المسلمين والعلّامة الشيخ يوسف القرضاوي، المصنفين كـ"إرهابيين" من قِبل المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

ونشر الكاتب السعودي محمد الخالد، في وقت سابق من الأحد، تغريدة مرفقاً معها فيديو جاء فيها أن "خاشقجي يقول إن القرضاوي لم يُفتِ بقتل المسلمين، وهذا فيديو لفتاوى الإرهاب، هل كنت تكذب يا جيمي أم أنك تعتبر القذافي ومدنيي سوريا وجيش مصر كفاراً؟!".

وردّ خاشقجي قائلاً: "كلام فضيلة الشيخ هو قول أي عالم عارف ملتزم بالشرع، حديثه كان عن بشار والقذافي اللذين أعلنا الحرب على شعبيهما فكان الشعب مدافعاً عن نفسه".

وعندما سأله أحد المتابعين عما إذا كان وصف القرضاوي بـ"فضيلة الشيخ" و"ملتزم بالشرع"، فيه "ظلم لمن ذاق الأذى من فتاويه وتوجهاته؟ كبلادنا مثلاً"، أجاب خاشقجي بأن القرضاوي "لم يُفتِ ضد بلدنا أو غيرها، كان محل تكريم وكُتبه خدمت الكثير من طلبة العلم".

وأضاف عن وضع القرضاوي في قائمة الإرهاب، أنها "حالة مؤقتة تتغير بتغير الظروف السياسية المحيطة بنا".

وبدأ الجدل بسؤال من أحد المتابعين، السبت، عن "سبب انتشار ادعاءات تصف خاشقجي بالإخواني وما هي حقيقتها والغرض منها"، فردّ خاشقجي قائلاً: "من زمان، أجد أن كل من يؤمن بالإصلاح والتغيير والربيع العربي والحرية ويعتز بدينه ووطنه يُوصف بأنه إخوان.. يبدو أن الإخوان فكرهم نبيل".

وردّ الإعلامي السعودي على مغرد آخر بالقول: "الذي يمنع المنتمي للإخوان أو البعث أو حتى التبليغ، أو ما شئت من تيارات وأحزاب، من إعلان الانتماء، أن النظام لا يسمح وليس حرجاً منها، هو طلب للسلامة".

واعتبر خاشقجي أن "الانتماء للإخوان ليس تهمة.. إلا بحكم النظام الآن". وقال: "لا يضيرني قول قائل إنني إخوان وإن لم أكن رسمياً منهم".

وعندما سأله الإعلامي مساعد الخميس، عما إذا كان يرى أن السعودية "على خطأ"؛ بسبب وصفه لـ"الإخوان" بأنهم جماعة "نبيلة"، في حين تصنفها الدولة على أنها جماعة "محظورة"، قال خاشقجي: "وما الدولة يا مساعد؟! إنهم رجال، هذا رأيهم اليوم ربما يختلف غداً، لهم عليَّ ألا أنضم للإخوان فأخالف نص القرار، أما الأفكار فهي طيور حرة".

ثم أوضح مساعد أن القرار لا ينص على الانضمام فقط؛ بل أيضاً "التأييد أو التبنّي بأي صورة كانت"، فأجابه خاشقجي بأن "هذا يستحيل تطبيقه مع الإخوان؛ لأن منهجهم هو منهج كل مسلم وكل حركة إحيائية؛ إذ لا ينفردون بقول أو فقه أو عبادة عما أنت عليه، عش حريتك يا مساعد".

ورداً على تعليق من أحد المتابعين عن أن "المشكلة مع الإخوان في البيعة للمرشد، والولاء والتبعية لنظم معينة خارج دولهم"، قال خاشقجي: "إخوان الخليج والسعودية والمغرب لا يبايعون أحداً حتى من بينهم؛ لأن في عنقهم بيعة لملك أو أمير البلاد، ولا علاقة تنظيمية لهم بأحد خارج الوطن".

اقرأ أيضاً:

"نيويورك تايمز": ترامب رتّب لاتصال أمير قطر بولي عهد السعودية

ووسط ذلك الجدل، قال له أحد المتابعين إن السؤال عن الادعاءات التي تصفه بالإخواني كان "قنبلة، والجواب كان تفجيرها"، متمنياً لو كان تجنَّب الإجابة عن هذا السؤال، فقال خاشقجي: "بالعكس، أعطاني فرصة أن أقول وأشهد بما كنت أريد قوله من زمن".

وكان خاشقجي أعلن عودته للكتابة والتغريد، في 13 أغسطس الماضي، بعد توقفه في 18 نوفمبر عام 2016. وقال: "الشكر لمعالي وزير الإعلام لمساعيه الطيبة، والشكر والولاء متصلان لسمو ولي العهد (الأمير محمد بن سلمان)، لا كُسر في عهده قلمٌ حر ولا سكت مغرد".

وأثار توقف الإعلامي السعودي، آنذاك، علامات استفهام بين عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد معلومات غير مؤكدة تم تداولها حول منعه من الكتابة أو الظهور في المحطات الفضائية.

وكان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية قد أكد، في بيان، 18 نوفمبر 2016، أن الكاتب "لا يمثل المملكة بأي صفة، وما يعبر عنه من آراء تعد شخصية ولا تمثل مواقف حكومة السعودية بأي شكل من الأشكال".