رغم تراجعه.. خطر كبير يهدد فلوريدا إثر "إرما"

أعلنت أجهزة الأرصاد الجوية الأمريكية تراجع شدة الإعصار إرما الذي يتقدم على الساحل الغربي لفلوريدا، الاثنين، لكنه ما زال يشكل خطراً كبيراً.

وقدرت الخسائر الناجمة عن الإعصارين؛ إرما وهارفي، بمئات المليارات من الدولارات.

وقال المركز الوطني الأمريكي للأعاصير إن الإعصار إرما سيتضاعف إلى عاصفة مدارية فوق شمال فلوريدا وجنوب جورجيا، وإن سرعة رياح الإعصار وهو من الفئة الثانية بلغت 80 كيلومتراً في الساعة في فلوريدا، وبلغت أقصى سرعة للرياح التي يحملها 155 كيلومتراً في الساعة.

وبحسب وكالة "فرانس برس"، حدد مركز الإعصار على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال شرق مدينة تامبا الكبيرة، وأبقت السلطات على تحذيراتها من عواصف المد البحري في مناطق واسعة من شبه جزيرة فلوريدا، حيث تلقى أكثر من ستة ملايين شخص أوامر بإخلاء بيوتهم.

وذكرت شركات كهرباء محلية أن الإعصار تسبب في انقطاع الكهرباء عن نحو أربعة ملايين منزل وشركة في فلوريدا، مضيفة أن استعادة الكهرباء بشكل كامل قد تستغرق أسابيع.

وضرب الإعصار إرما فلوريدا صباح الأحد كعاصفة من الفئة الرابعة، وهو ثاني أعلى مستوى، لكن بحلول الظهر تراجعت شدة الإعصار ليصبح من الفئة الثانية محملاً برياح سرعتها القصوى 177 كيلومتراً في الساعة.

اقرأ أيضاً :

خبير: السعودية تستقبل شتاءً مبكراً بعد أيام

وقدرت شركة كيوويذر الخاصة للأرصاد الجوية كلفة الإعصارين إرما وهارفي الذي سبب فيضانات كارثية في تكساس بـ 290 مليار دولار، أو 1.5% من إجمالي الناتج الداخلي للولايات المتحدة.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة ومؤسسها جويل ن. مايرز: إن "التقديرات المتعلقة بالأضرار التي نجمت عن إرما يفترض أن تبلغ قرابة مئة مليار دولار، ما يجعله واحداً من الأعاصير الأعلى كلفة في التاريخ". وأوضح أن هذا يعادل نصف نقطة مئوية من الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف: "تقديراتنا تفيد بأن الإعصار هارفي سيكون الكارثة المرتبطة بالأحوال الجوية الأكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة بمبلغ 190 مليار دولار، أي نقطة مئوية واحدة من إجمالي الناتج الداخلي" للولايات المتحدة.

ومن ثم كلف الإعصاران بعد جمع الرقمين 1.5 نقطة مئوية من إجمالي الناتج الداخلي، حسب مايرز، الذي أوضح أن ذلك يلغي النمو الاقتصادي المتوقع بين منتصف أغسطس ونهاية السنة.

ووضعت "كيوويذر" لائحة مفصلة للنفقات التي تسبب هذه الكلفة الكبيرة، من توقف نشاط الشركات إلى ارتفاع البطالة في الأسابيع- إن لم يكن الأشهر- المقبلة، والبنية التحتية المخربة، ما يؤدي إلى إبطاء حركة النقل وخسائر زراعية.

كما تضمنت ارتفاع أسعار المحروقات من فيول التدفئة إلى الكيروسين والأضرار التي لحقت بالسيارات والمنازل والقطع الأثرية والقطع الفنية الأخرى.