تونس.. حكومة الشاهد تنال الثقة بعد تعديل وزاري واسع

صوَّت مجلس النواب التونسي، مساء الاثنين، بمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء، يوسف الشاهد، بعد تعديل وزاري واسع شمل 13 وزيراً من بينهم المالية والدفاع والداخلية، في إشارة قوية إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية العاجلة التي تعهد بها الشاهد.

وقال رئيس الوزارء التونسي، الاثنين، إن الحكومة تخطط لرفع النمو إلى 5% في 2020، مقارنة بنمو متوقع لا يتجاوز 2.5% في 2017، في إطار خطة لإنعاش الاقتصاد التونسي الواهن.

وتضمن التعديل الوزاري، الذي أقره الشاهد، تعيين رضا شلغوم وزيراً للمالية، وهو الذي شغل نفس المنصب قبيل اندلاع انتفاضة 2010. كما عيَّن الشاهد عبد الكريم الزبيدي وزيراً للدفاع، ولطفي براهم وزيراً للداخلية، في حين استحدث لأول مرة وزارة تعنى بالإصلاحات الاقتصادية.

وقال رئيس مجلس النواب، محمد الناصر، عقب التصويت: "هذه ثقة متجددة لرئيس الوزراء وحكومته التي نتمنى أن تعيد الأمل من جديد للتونسيين".

وتعهد الشاهد في خطاب نيل الثقة أمام مجلس النواب بعد التعديل الوزاري، الذي أجراه نهاية الأسبوع الماضي، بخفض عجز الموازنة إلى 3% في 2020 مقارنة بـ6% متوقعة هذا العام.

وكشف رئيس الوزراء أن بلاده ستسمح بفتح حسابات بالعملة الأجنبية، وستقر قانوناً للعفو في جرائم الصرف، وذلك في إطار خطة لدعم احتياطيات بلاده من العملة الأجنبية التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نحو ثلاثة عقود. وتهدف الحكومة لاحتواء السوق السوداء التي تزايد نشاطها بشكل واضح.

اقرأ أيضاً :

مغردون سعوديون: اعتقالات تطول عدداً من الدعاة والعلماء

وفي الشهر الماضي هبط احتياطي تونس من العملة الصعبة بشدة، وأصبح يغطي ما لا يزيد على واردات 90 يوماً، وهو أضعف مستوى في نحو ثلاثة عقود، قبل أن يعاود الارتفاع إلى ما يكفي واردات 103 أيام، بعد صرف البنك الدولي قرضاً بقيمة 500 مليون دولار.

وقال الشاهد إن حكومته ستقدم برنامجاً اقتصادياً لمجلس النواب، بعد أن تنتهي من بعض النقاشات مع الأحزاب والمنظمات التي يتوقع أن تثريه ببعض الاقتراحات. وأضاف أن الخطة تتضمن إصلاحات اقتصادية وصفها بأنها "ضرورية لإعادة التوازنات للمالية العمومية وإنعاش الاقتصاد".

ومن بين الأهداف التي تتطلع إليها الحكومة خفض كتلة الأجور في الوظيفة العمومية من 15.5% من الناتج المحلي الإجمالي حالياً، إلى 12.5% في 2020.

وأشار الشاهد إلى أن حزمة الإصلاحات ستمس الوظيفة العمومية والقطاع المصرفي والصناديق الاجتماعية، إضافة إلى منظومة الدعم التي قال إنها أهم الإصلاحات المنتظرة في الفترة المقبلة.