قطر: متمسكون بالحوار لحل أزمة الخليج في إطار مجلس التعاون

جددت دولة قطر، الثلاثاء، تمسّكها بالحوار سبيلاً وحيداً لتجاوز الأزمة الخليجية الحالية في إطار مجلس التعاون الخليجي، داعية دول الحصار لتصحيح أوضاعها الداخلية فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية التعبير.

جاء ذلك ضمن ردّ مندوب قطر الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، علي المنصوري، على البيان المشترك الذي أصدرته دول الحصار تعقيباً على تصريحات سابقة لوزير الخارجية القطري.

وكانت الدول المقاطعة للدوحة انتقدت تصريحات وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمام المجلس، الاثنين، والتي اتهم فيها الدول الأربع بممارسة الإرهاب الفكري ضد من يتعاطف مع قطر، معرباً عن أسفه لـ "قيام رجال دين بالمشاركة في نشر مشاعر معادية لدولة قطر".

اقرأ أيضاً :

"علماء المسلمين" يدعو للإفراج الفوري عن دعاة سعوديين

وأوضح المنصوري، من جنيف، أن ما أورده خطاب وزير الخارجية القطري قصد منه "الإشارة إلى أهمية عدم التذرّع بمكافحة الإرهاب لفرض الوصاية والمقاطعة، والتأثير على الاستقلال السياسي وسيادة الدول، وارتكاب انتهاكات واسعة".

وتابع المندوب القطري: "الأحرى بتلك الدول النظر في سجلاتها وتصحيح أوضاعها بدل إلقاء اللائمة على الآخرين واستعدائهم دون وجه حق".

كما لفت المنصوري إلى أن بلاده "حرصت على تقديم الحقائق للمجلس بشأن انتهاكات دول الحصار بغية تمكينه -عبر آلياته المعنية- من القيام بواجبه، ووقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها".

وأكد المنصوري أن قطر "ليست بحاجة للدفاع عن سجلها في مكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن جهودها في هذا الصدد "بارزة للعيان" في جميع المحافل واللجان ذات الصلة.

واعتبر المنصوري أن دول الحصار "فشلت في تقديم أي دليل حقيقي مبني على أسس متينة حيال دعم قطر للإرهاب"، كما فشلت في تقديم الحجج القانونية لإجراءاتها القسرية ضد بلاده، حسب قوله.

ومنذ 5 يونيو الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً؛ بحجة دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة تماماً، وتعتبره محاولة للنل من سيادتها.

وفي الشأن الفلسطيني، أدانت قطر استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وعمليات الإخلاء القسري، وتواصل عمليات القتل والاعتقالات، واقتحام الأقصى، وفرض الاحتلال إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين.

وأكدت أن هذه الانتهاكات الصارخة لقرارات الشرعية الدولية تمثّل عقبة رئيسية أمام الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى سلام عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وبخصوص الملف السوري، أعرب المنصوري عن إدانة الدوحة بشدة لتمادي النظام السوري في ارتكاب الجرائم ضد شعبه، واستخدامه الأسلحة الكيماوية مؤخراً في منطقة خان شيخون.

وأكد أن الواجب الإنساني والمسؤولية القانونية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي تحتم عليه اتخاذ إجراءات جادة ومسؤولة تضمن وقف هذه الانتهاكات والجرائم، وتسهم في مساءلة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.

وفيما يتعلق بأزمة الروهينغا، شددت قطر على ضرورة التزام حكومة ميانمار بالقانون الدولي لحماية المدنيين وتحقيق المصالحة.

وأعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات العنيفة ضد مسلمي الروهينغا التي أدّت إلى مقتل عشرات المدنيين وفرار الآلاف من مناطقهم.

ومنذ 25 أغسطس، يرتكب جيش ميانمار والمليشيات البوذية إبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغا في إقليم أراكان.