"آبل" تعاود انطلاقتها بعكازتي المحاكاة و"التخلي عن الثوابت"

صدقت جميع الشائعات، وعاود العملاق الأمريكي انطلاقته المنتظرة، بخطى وصفها العديد من المراقبين الذين تابعوا البث المباشر للمؤتمر، بتنازل "آبل" عن العديد من الثوابت، التي كان يطالب بها محبوها، في الوقت الذي سبقهم بها منافسوها.

"آبل" قامت، ومنذ تخليها عن الحجم المعتاد للشاشة، بتغيير العديد من سياساتها التي حاكت بها حركة الخصوم، الذين طالما لبّوا رغبات المستخدمين، في الوصول إلى تكنولوجيا حديثة، بمواصفات قابلة للتداول من حيث السعر، وسهولة الاستخدام طويلة الأمد، دون الحاجة للتبديل الفصلي للجهاز.

الحدث الأبرز قبل إعلان الجهاز، هو مكان انعقاد المؤتمر في قاعة "ستيف جوبز" مؤسس الشركة وملهمها، في لفتة وفاء من "تيم كوك" وفريقه، الذي حاول إبهار العالم خلال الفترة السابقة، والذي نجح بالفعل في الحفاظ على المراكز المتقدمة للشركة، من حيث عدد المبيعات، والتنامي المتصاعد في العديد من المستخدمين.

ومن نهاية ما أعلنته الشركة خلال مؤتمرها السنوي، أعلنت الشركة ثلاثة إصدارات من أجهزة "آيفون"، حققت من خلالها "آبل" انتقالة جديدة نحو عالم مليء بالمنافسة، وذلك حين أكدت ميزتي الشحن اللاسلكي، وميزة التعرف على الوجه.

العديد من الشركات المنافسة سبقت "آبل" في ذلك، ولكن الشركة حاولت جاهدة إضافة ميزة حاكت بها نهج العديد من الشركات العالمية، فاتفقت مع العديد من الشركات العالمية، لصنع توافقية مع أجهزة الشحن اللاسلكية خاصتها، وأجهزة الآيفون الجديدة، فضلاً عن إمكانية شحن أكثر من جهاز بالقدرة نفسها.

في حين قامت الشركة باتفاقيات عالمية مع شركات صناعة السيارات العالمية، لتوفير توافق عالٍ في الشحن اللاسلكي مع أجهزتها، مع تطوير هذه الميزة بالشكل الذي يوفر وقت شحن أسرع للجهاز، في حين وفرت الشركة جهاز شحن مستقلاً خاصاً بها، بقاعدة تستوعب أكثر من جهاز.

اقرأ أيضاً:

كيف تؤثر الـ"لايكات" على صحتك النفسية والجسدية؟

ولم تفوِّت "آبل" فرصة السخرية من منافسيها، وفي مقدمتها "سامسونغ"، فكشفت خلال إعلانها خدمة "Face ID" عن ميزة الأمان الكبيرة التي ستحتويها، والتي تتميز بمسح ثلاثي الأبعاد للوجه، مشيرة بذلك إلى الاختراق الأخير لميزة الوجه في "غالاكسي نوت 8"، حيث فُتح من خلال صورة فوتوغرافية لوجه المستخدم.

وبحسب المراقبين، لم تحقق الشركة طفرة حقيقية، رغم الآمال التي رافقت العد التنازلي للإعلان، معتمدة في العديد من ميزاتها على النظام المقبل، فرغم تطوير وضع الكاميرا في الإصدار الخاص "X"، فإن الكاميرا لم تتطور كثيراً عن الإصدار السابق للجهاز؛ الأمر الذي دفع العديد من المستخدمين بمواقع التواصل إلى التفكير في جدية التخلي عن أجهزتهم الحالية، وخاصة أصحاب الإصدار 7.

حاولت الشركة، خلال الفترة السابقة، توزيع ميزان القوى بين منتجاتها، وجذب عدد أكبر من المستخدمين إليها، وبالفعل قامت الشركة بمحاكاة ما صنعه المنافسون، وقدمت العديد من الميزات التي طالما تمناها محبوها، وعلى هذا الأساس كانت البداية مع إصدار جديد من ساعتها "apple series 3"، مع توفير ميزة الاتصال المستقل في نموذج خاص.

وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة التي وُجهت للإصدارات السابقة من الساعة، فإنها حازت المراكز الأولى هذا العام من بين مثيلاتها، وغيرها من الساعات العالمية، متقدمةً بذلك على "روليكس"، التي كانت المتصدرة لعدد المبيعات والمستخدمين خلال العام الماضي.

الساعة الجديدة احتوت على العديد من المواصفات الهامة، وفي مقدمتها القدرة الأكبر على الاستمرار، من خلال تطوير البطارية، فضلاً عن تطوير الشحن، وتطوير مقاومة الساعة للماء ضمن المقاييس العالمية، والتي سبقتها بها العديد من الشركات، وفي مقدمتها مواطنتها "Fitbit".

وضمن مساعيها لتقديم قاعدة شاملة من التغييرات، قدمت "آبل" جهاز "Apple TV" بدقة عالية 4K، مع دعم أكبر وأوسع للشركات، وحتى لا يصاب مستخدموها الأوفياء بخيبة الأمل، وفرت الشركة العديد من التحديثات للإصدارات السابقة.

ومن الإعلانات التي رافقت أحداث المؤتمر، موعد إطلاق النظام الجديد "IOS 11" في 19 سبتمبر المقبل، والذي سيحمل معه العديد من التغييرات، وفي مقدمتها الدعم الكبير للواقع الافتراضي، والذي يعد أقل من مستوى الطموح، مقارنة مع النظام المقبل من "جوجل"، بحسب ما صرح به عدد من المطورين استطلع "الخليج أونلاين" آراءهم.