"آيفون X".. ما الجديد بعد 10 سنوات؟

ظهور جديد لعملاق التكنولوجيا الأمريكي "آبل"، حققه بحضور ثوري منافس، من خلال تحفته الجديدة "آيفون X"، الذي لم يلفظ كما يُكتب على لسان صانعيه، فعند اللفظ يتحول إلى "آيفون 10"، وذلك تخليداً لذكرى إصدار أول جهاز آيفون قبل 10 سنوات.

الجهاز لم يأتِ بجديد في العالم التقني، ولكنه أتى بجديد على نفسه بشكلٍ عام، وهو ما تعلمه "آبل" جيداً قبل غيرها؛ ولذلك حاولت من خلال إضافتها الميزات الجديدة، وضع بصمة تطويرية خاصة بالشركة؛ لتثبت للجميع أن الانتظار كان أمراً حتمياً؛ للخروج بشكلٍ جديد، يضيف مفهوماً آخر لما اعتاده المستخدمون.

من النظرة الأولى للجهاز، ستجد أن "الآيفون" الجديد حطَّم النمطية التي عُرف بها الجهاز، فكان أول ما تخلى عنه كبسة الواجهة الرئيسة؛ لتقدم "آبل" بذلك شاشة 5.8 بحوافَّ مفتوحة، محاطة بإطار معدني، مع واجهة وخلفية زجاجية، أعادت الشركة، من خلالها، الشكل الذي عُرف به "آيفون 4" و"4S".

في حين جاءت زوايا الجهاز بشكل انسيابي مدور، قريب من "آيفون 3"، في محاولة من الشركة لتقديم جهاز يجمع بين الماضي والحاضر؛ تأكيداً منها على الغاية التي صَدَرَ من أجلها الجهاز، في حين جاءت الكاميرا بوضع جديد؛ لتقديم أفضلية أكبر للتصوير الأفقي.

ومع نظرة خارجية أكثر تركيزاً للجهاز، سيلاحظ المستخدم فقدانه أي طريقة لإيصال الجهاز سلكياً؛ لتعزز الشركة بذلك أفكارها التي بدأتها منذ تخليها عن منفذ السماعة العادي واستبداله بسماعتها اللاسلكية؛ لتخطو بذلك بجدية أكبر نحو أجهزة ذكية من دون أسلاك.

اقرأ أيضاً:

كيف تؤثر الـ"لايكات" على صحتك النفسية والجسدية؟

عند فتح الجهاز ستجد أن الشاشة المقدَّمة بتقنية "Super Retina" هي شاشة جديدة كلياً، ومع مقاس 5.8 إنشات الذي أتت به شاشة الجهاز، والحواف المفتوحة، ستكون مشاهدة مادة مصورة بتقنية عالية، أو استخدام لعبة ذات غرافيك عالٍ، متعة حقيقية أقرب إلى الواقع.

وتعتبر شاشة جهاز آيفون X, أول شاشة OLED ترتقي إلى مستوى iPhone، مع تميزها بألوان دقيقة مذهلة وعرض أكثر واقعية لدرجات اللون الأسود، بالإضافة إلى سطوع عالي ونسبة تباين 1,000,000:1، وكل هذا أتى مع نسبة توفير عالية للطاقة.

وتأتي ميزتا الشحن اللاسلكي، المتوافق مع أكثر من جهاز شحن، ومعرّف الوجه، على رأس الميزات التي احتواها الجهاز، حيث صممت الشركة مساحات صغيرة احتوت في أعلى واجهته الأمامية على كاميرات ومستشعرات خاصة بميزة معرّف الوجه Face ID.

ومن خلال ميزة معرّف الوجه Face ID، أصبح وجه المستخدم كلمة مرور فاعلة، حيث ستُفعِّل كاميرا TrueDepth الميزة، وذلك بحفظ أكثر من 30.000 نقطة غير مرئية لوجه المستخدم وتحليلها؛ لإنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد للوجه، والتكيف مع التغيرات في مظهر المستخدم مع مرور الوقت.

ورغم تخوُّف المستخدمين من الواجهات الزجاجية، فإن الشركة أكدت أن الزجاج الذي سيتضمنه "آيفون X" هو الأكثر متانةً في أي هاتف ذكي على الإطلاق؛ فهو محاط بحواف "ستانلس ستيل" تمت صناعتها بالجودة نفسها المستخدمة في الأدوات الجراحية، هذا فضلاً عن مقاومة الجهاز الماء والغبار، وفقاً للمقاييس العالمية.

ولإضافة جانب جديد من الانسيابية، فعَّلت الشركة عدداً كبيراً من الحركات التفاعلية في الجهاز؛ فمن خلال الإيماءات سيتمكن المستخدم من فتح واجهة الجهاز والتنقل بين محتوياته أو العودة إلى الصفحة الرئيسة، كما سيتمكن من التفاعل بصورة أكبر مع الواقع الافتراضي.

ولإضفاء جانب جديد من التميز، جاءت الكاميرا بمواصفات حرفية، حيث سيُمكن التقاط صور بارزة بالكاميرتين، مع التعديل على الخلفية، وإضافة فلاتر ووضعيات إضاءة جديدة، تميزها إضاءة "بورتريه" مشابهة للمستخدَمة في الاستوديوهات الاحترافية.

كما ستتمكن كاميرا TrueDepth من تحليل أكثر من 50 حركة مختلفة لعضلات الوجه، وعكسها بتعبيرات على 12 شخصية Animoji مختلفة، مشابهة لتلك التي تُستخدم في تطبيق سناب شات، ولكن بصورة مستقلة للشكل المستخدم.

ورغم أن الكاميرتين لم تقدما عدد بكسلات أعلى، فإن الشركة قدمتهما بذكاء تقني اعتمد على تطوير فتحة العدسة وزيادة حساسية المستشعرات؛ لتقديم صورة أقرب لوضعها الطبيعي، في حين ستتميز الكاميرا الخلفية (12 ميغابكسل)، بالتثبيت البصري للصور، وعدسات سريعة تعمل بكفاءة عالية في الإضاءة الخافتة، مع تكبير رقمي لغاية "10x" للصور، و"6x" للفيديو.

كما زُوِّد الجهاز بمعالج A11 Bionic، الذي وصفته "آبل" بالأكثر قوةً وذكاءً في أي هاتف ذكي، قادر على تنفيذ 600 مليار عملية في الثانية، في حين سيحتوي المعالج على ست أنوية، أربعة منها ستعمل بكفاءة أسرع بما يصل إلى 70% من شريحة A10 Fusion، ونواتان ستقدمان أداء أسرع بما يصل إلى 25%.

في حين سيتضمن الجهاز وحدة معالجة جديدة للرسومات الغرافيكية ثلاثية النواة، من تصميم Apple، قادرة على تقديم أداء أسرع لغاية 30% مقارنة بشريحة A10 Fusion.

بقي أن نذكر أن الجهاز سيكون متاحاً للحجز المسبق في 27 أكتوبر المقبل، وسيتوافر للبيع المباشر في متاجر "آبل" الرسمية بالعالم في 3 نوفمبر المقبل، بالسعات 64 غيغابايت و256 غيغابايت، وبسعر يبدأ من 999 دولاراً أمريكياً في الولايات المتحدة.

أما في دول الخليج، فسيتوافر بدءاً من 4099 إلى 4729 درهماً إماراتياً، وستتاح إمكانية طلب الهاتف بدءاً من يوم الجمعة 27 أكتوبر، وسيتوافر بدءاً من يوم الجمعة 3 نوفمبر، في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر.