الخرطوم: "مثلث حلايب" يؤزم العلاقات السودانية المصرية

قال وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية، حامد ممتاز: إن "العلاقات مع مصر تمر بأزمة بسبب قضية مثلث حلايب (الحدودي المتنازع عليه مع القاهرة)، وتضييق السلطات المصرية على المعدنيين (منقّبين سودانيين عن المعادن) الذين يعملون في المنطقة".

وأضاف ممتاز، في بيان نُشر مساء الأربعاء، أن "الحكومة (السودانية) تنظر للعلاقات مع (الجارة) مصر على أنها أكبر من العقبات والصعوبات".

ودعا مصر إلى "السعي لجعل العلاقات تمضي على المستوى المطلوب والتعامل بندّية واحترام متبادل".

وشدد الوزير السوداني على أن "حلايب سودانية"، و"التحكيم الدولي ضمن الحلول المطروحة"، لكن "مصر تصر على رفض التحكيم والحل السلمي".

اقرأ أيضاً:

"حماس" في القاهرة .. تقلُّب "المزاج" المصري سيد الموقف السياسي

وتابع بقوله إن القاهرة "تصر على مصرية مثلث حلايب، دون تقديم مستندات للعالم لإثبات ذلك".

وأعرب ممتاز عن حرص الحكومة السودانية على "الحلول السياسية والسلمية، ورغبتها في معالجة النزاع بالتفاوض أو التحكيم الدولي".

ووفق تقارير صحفية سودانية، فإن قوات من الجيش المصري اخترقت الأراضي السودانية، في 13 سبتمبر الجاري، بنحو 4 كيلومترات، وطاردت منقّبين عن المعادن جنوبي مثلث حلايب، واعتقلت 70 منقّباً داخل ولاية البحر الأحمر في وادي العلاقي (شمال شرق).

وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، في أغسطس الماضي: إن "تمصير مثلث حلايب لن يعني أنها أراضٍ مصرية"، وإذا لم تُحل هذه القضية "فستظل خميرة عكننة للعلاقات التاريخية بين البلدين".

ورغم نزاع الجارتين على هذا المثلث الحدودي، منذ استقلال السودان، عام 1956، فإنه كان مفتوحاً أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود حتى عام 1995، حين دخله الجيش المصري وأحكم سيطرته عليه، إثر اتهامات مصرية لنظام الرئيس السوداني عمر البشير، بالمسؤولية عن محاولة اغتيال الرئيس المصري آنذاك محمد حسني مبارك، في أديس أبابا، وهو ما تنفيه الخرطوم.

وإضافة إلى هذا النزاع الحدودي، تشهد العلاقات بين الجارتين توترات؛ بسبب اتهام القاهرة للخرطوم بدعم إنشاء "سد النهضة" الإثيوبي، الذي تخشى مصر أن يؤثر سلباً على حصتها من مياه نهر النيل، إضافة إلى اتهام الخرطوم للقاهرة بدعم متمردين سودانيين مناهضين لحكم البشير، وهو ما تنفيه مصر.