استعدادت عسكرية تقرع طبول الحرب بين بغداد وأربيل

أفاد مصدر أمني بأن قوة عسكرية كبيرة مكونة من أفواج من الجيش العراقي، والشرطة الاتحادية، فضلاً عن فصائل من "الحشد الشعبي"، توجهت إلى المناطق المتنازع عليها في محافظة ديالى وصلاح الدين وكركوك.

و"المناطق المتنازع عليها" هو مصطلح تم إقراره من قبل مجلس الحكم الانتقالي، الذي شكل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بعد احتلالها العراق، ولم يعرف الدستور العراقي طبيعة تلك المناطق وتاريخها.

ومن أبرز هذه المدن مدينة كركوك، وبعض الأقضية والنواحي فيها مثل: الدبس وداقوق ومنطقة تازة، أما محافظة نينوى فشمل القرار أقضية: الشيخان، والحمدانية، وتلكيف، وسنجار، ومنطقة زمار والقحطانية، وفي محافظة ديالى وضعت مدن عدة تحت هذا القانون؛ هي خانقين، ومندلي، وكفري، وكلار، فضلاً عن مدينة طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين.

اقرأ أيضاً :

لماذا تدعم "إسرائيل" انفصال كردستان عن العراق؟

وقال المصدر لـ"الخليج أونلاين"، رافضاً الكشف عن هويته لأسباب أمنية: "أعطيت أوامر إلى أفواج مدرعة من الجيش العراقي بالتحرك إلى عدد من الأقضية والنواحي في ديالى وصلاح الدين وكركوك؛ وذلك بعد انتشار لقوات البشمركة مدعومة بمقاتلي حزب العمال في كركوك وبعض أقضية محافظة ديالى".

وأضاف المصدر: "القوة العسكرية مكونة من ألوية مدرعة مجهزة بدبابات براونز، وتي 72، ولواء التدخل السريع التابع لوزارة الداخلية، فضلاً عن كتائب وفصائل تابعة للحشد الشعبي".

وحذر رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، السبت الماضي، قادة إقليم كردستان العراق من عواقب إجراء استفتاء الانفصال، مشيراً إلى أنه يمثل "اللعب بالنار"، وقال إنه على استعداد للتدخل عسكرياً في كردستان حال أدى الاستفتاء على الانفصال عن بغداد إلى أعمال عنف.

وقرّرت الأحزاب الكردية في إقليم كردستان، باجتماع لها في 7 يونيو 2017، رأسه رئيس الإقليم، مسعود البارزاني، إجراء استفتاء شعبي بخصوص "استقلال الإقليم"، في 25 من سبتمبر الحالي، وهي الخطوة الأولى من خطوات الأكراد نحو تشكيل دولة مستقلة.

- هل تتفق أمريكا والكرد ضد إيران؟

من جهته، يقول الخبير في الشأن العراقي، أحمد الأبيض: إن "إيران تريد إيقاف الاستفتاء وإحراج أمريكا بالتلميح إلى أنها قادرة على التأثير في مجريات الأحداث، من خلال مليشياتها في العراق"، مؤكداً وجود اتفاق بين البرزاني وأمريكا لإحراج ايران وأذرعها بالعراق.

وأضاف الأبيض لـ"الخليج أونلاين": "إن طبول الحرب قد قرعت، وما نشاهده اليوم من تصعيد من بغداد وأربيل خير دليل على أن هناك صداماً شيعياً كردياً في الأيام القادمة".

واستطرد بالقول: "لا تستطيع كردستان إعلان الاستقلال في الوقت الحاضر؛ وذلك بسبب الرفض الدولي، فضلاً عن توحيد الموقف بين تركيا وإيران المعارض لاستقلال كردستان".