انطلاق مؤتمر القدس الدولي بإسطنبول.. هكذا جرى تقسيم المدينة

انطلقت السبت، في مدينة إسطنبول التركية، فعاليات "مؤتمر القدس الدولي" تحت شعار "القدس الماضي، والحاضر، والمستقبل".

وقال رئيس بلدية عمرانية حسن جان، في الكلمة الافتتاحية: "نشهد في هذه الأيام ظلماً كبيراً، على تلك المدينة المقدسة، وهناك الكثير ممن استُشهدوا في تلك المدينة المباركة".

بدوره، قال الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك: إن "القدس، والمسجد الأقصى المبارك لفظان متلازمان والتلازم بينهما، عقيدة، وإيمان، وحضارة".

وأوضح أن "الآثار التركية ما زالت حاضرة، وشاهدة، على البصمات العثمانية، بتلك المدينة، وضمن ذلك المسجد الأقصى، وحقنا السياسي في فلسطين، يتمثل بالعهدة العمرية عام 15هـ والتي وقع عليها العديد من كبار الصحابة رضوان الله عليهم".

مساعد رئيس الشؤون الدينية التركية يغوث أنال، أكد هو الآخر في كلمته أن "هوية المدينة المقدسة مرسومة من خلال المعابد المرسومة فيها، وهي في قلب الأمة، وشرف المسلمين، وتعتبر القلب النابض للمسلمين".

ولمح إلى أن "الأبحاث التي تُكتب عن المدينة المقدسة سوف تنتقل إلى المستقبل؛ لكي تقرؤها الأجيال القادمة، والقدس تمثل الوحدة لدينا، والمسجد الأقصى دائماً ما يرمز إلى إيمان المسلم بالأنبياء السابقين والملائكة".

اقرأ أيضاً:

تزايدت الشبهات ضده.. التحقيق مع نتنياهو بقضيتي فساد

رئيس رابطة "برلمانيون لأجل القدس" الجزائري جار الله، كان حاضراً وألقى بدوره كلمة أشار فيها إلى أن الرابطة تعمل على ديمومة عمل البرلمانيين في العالم لخدمة مدينة القدس الشريف، "كما نعمل على زيارة البرلمانات العالمية لمواجهة أعمال الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين".

يهدف المؤتمر الذي تنتهي فعالياته غداً (الأحد) بمشاركة ضيوف من تركيا، والـسعودية، ومصر، والأردن، والجزائر، والمغرب، ولبنان، وسوريا، إلى التعريف بالقدس وترسيخ محبتها، وذلك من خلال سرد التاريخ المقدسي والتعريف الثقافي والحضاري بها من قِبل الباحثين، بحسب المنظمين.

وكانت المدينة المحتلة قد عاشت مؤخراً، واقعاً متوتراً، ومتصاعداً بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، جراء قيود مشددة فرضتها قوات الاحتلال على دخول المسجد الأقصى، تراجعت عنها مؤخراً؛ نتيجة صمود المرابطين وتمسّكهم بإلغاء كل ما استُحدث من إجراءات.

الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان قد حذر الخميس مجدداً، من أن تقود انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة إلى حرب دينية، مشدداً على أنه "لا يمكن استمرار الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

الجدير بالذكر أن القدس "الكبرى" أو "الموسعة" تشكّل من حيث المساحة أضعاف مساحة ما يدعى بـ"القدس الشرقية". وللتعريف بالقدس وفق هذا المصطلح، تجدر الإشارة إلى تحولات واقع المدينة على امتداد عقود من الزمن.

فعقب حرب 1948 واتفاقية الهدنة الإسرائيلية-الأردنية في 3 أبريل 1949، توزعت أو تقسمت المساحة الكلية للقدس التي بلغت آنذاك نحو 19331 دونماً إلى ثلاث مناطق؛ هي:

1. المنطقة الإسرائيلية: أو ما دعي بـ"القدس الغربية"، مساحتها 16261 دونماً؛ أي نحو 84.12% من مساحة القدس.

2. المنطقة العربية: أو ما دُعي بـ"القدس الشرقية" التي خضعت للحكم الأردني بعد توحيد الضفتين: الشرقية والغربية لنهر الأردن، ومساحتها 2220 دونماً، نحو 11.48%.

3ـ المنطقة الدولية: وهي منطقة منزوعة السلاح من القدس، وُضعت تحت سيطرة الأمم المتحدة وتبلغ مساحتها 850 دونماً؛ أي نحو 4.39% من مساحة القدس.

وتمثل حدود فلسطين عام 1967، 22% من مساحة فلسطين التاريخية، ولا تشمل هذه المساحة القسم الغربي لمدينة القدس، وتطالب السلطة الفلسطينية بالقسم الشرقي فقط من المدينة عاصمة للدولة الفلسطينية؛ وهو الأمر الذي ترفضه حركة حماس وتؤكد ضرورة أن تكون المدينة المقدسة كاملةً عاصمةً لفلسطين.