وزير التعليم السعودي يفتح جبهة من الانتقادات المجتمعية

لم تمض أيام معدودة حتى عاد وزير التعليم السعودي، أحمد العيسى، ليشعل جدلاً واسعاً في المملكة بعد أن وصف كاتباً ومعلماً سابقاً بألفاظ "النذالة" و"الخسة"، في مقال رأي له.

المقال نشره العيسى بإحدى الصحف المحلية، كردٍ منه على مقال للكاتب قينان الغامدي، والذي انتقد فيه الوزير وعمل وزارته.

وتحت عنوان "على رسلك أخي قينان" نشرت صحيفة "الحياة" السعودية مقال الوزير العيسى، الذي وجهه إلى الكاتب السعودي المعروف، ليبدأ جدل واسع حول المقال اتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي ساحة له.

وأضاف الوزير:"ما أثارني في مقال الكاتب، محاولة التشكيك في انتمائي الوطني وهويتي الإصلاحية بالقول إنهم صحويون قدماء، محبون للصحوة، ومستترون، ويبرهن على ذلك بأن مسرحية وسطي بلا وسطية، التي عُرضت إبّان عملي في كلية اليمامة، والتي أفتخر بكتابة نصها، لم تكن أصلاً سوى رشوة للتيار التنويري من الصحوي هكذا".

كما تباهى الوزير السعودي بأن إحدى بناته اعتقلت في العام 2014، لأنها قادت السيارة متحدية حينها منع المرأة من القيادة، قائلاً: "يمكنني أن أشير إلى أنه على المستوى الشخصي فإن إحدى بناتي كانت من أولئك النسوة اللاتي تحدين حظر قيادة المرأة السيارة في 26-10-2014، وقادت سيارتها في شوارع الرياض، وأوقفتها الشرطة وقادتها إلى المركز، واضطررت إلى زيارة المركز وتوقيع تعهد بعدم تكرار المحاولة".

وكان الوزير السعودي قد أشعل جدلاً واسعاً عندما نشر في إحدى الكتب التعليمية صورة للملك الراحل فيصل بن عبد العزيز، وبجانبه شخصية كرتونية، وأدى الأمر إلى إقالة وكيل الوزارة.

اقرأ أيضاً :

شاهد: اعتقال سعودي هدد بحرق السائقات وسياراتهن

وفور نشر مقال الوزير العيسى، تحول الجدل حوله إلى صدارة الموضوعات المتفاعلة على "تويتر" الذي تصدّر فيه الوسم #العيسي_يهاجم_قينان.

وعلّق الأمير والأكاديمي السعودي الدكتور خالد آل سعود على الجدل الحاصل بالقول: "قرأت ردَّ الوزير معالي د. أحمد العيسى، وقلتُ في نفسي: (ليتني لم أقرأه)".

وأضاف: "معالي الوزير: مع إحترامي لك ؛ فأنت لم ترد على الإساءة ، بل فضحت نفسك".

وقال الإعلامي والكاتب جمال خاشقجي‏: "رغم أن بيني وبين قينان ما صنع الحداد، إلا أن الوزير نزل بخطابه إلى مالا يليق بخطاب أقرانه، وهذه نتيجة تشجيع خطاب شعبوي في إعلامنا".

وأضاف: "قلت قبل ساعات ان تشجيع التشاتم بالإعلام ومن قبل خلايا سوداء سيشيع بيننا سوء القول، هاهو وزير التربية يستخدم ذات الخطاب".

وعلّق الصحفي محمد يحيى القحطاني بالقول: "الوزير#العيسى_يهاجم_قينان، بمصطلحات لا ترتقي لفكر وزير تعليم، لكنها تؤكد المستوى الهزيل الذي وصل إليه تعليمنا".

أما الباحث السعودي أحمد الشيخي فقال: "هل دق قينان مسمار العزل في نعش الوزير؟ ننتظر ونرى ولو حدث سيكون أمراً مؤثراً جداً على الوزير كشخصية اعتبارية".