حكومة الحمد الله تنهي اجتماعها في غزة دون الإعلان عن رفع العقوبات

عقد رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، الثلاثاء أول اجتماع للحكومة الفلسطينية في غزة، في خطوة باتجاه المصالحة بين حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وانتهى اجتماع حكومة الحمد الله في غزة دون الإعلان عن رفع الإجراءات المعلنة من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والتي فرضها على القطاع خلال الشهور السبعة الماضية.

واتخذ الرئيس الفلسطيني إجراءات بحق قطاع غزة، قال إنها رد على تشكيل "حماس" اللجنة الإدارية، ومنها وقف التحويلات المالية إلى قطاع غزة، وخفض رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.

وتدير حركة حماس غزة منذ 15 يونيو 2007، عقب فوز حماس بالانتخابات في القطاع، لتفرض بعد ذلك قوات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً على غزة منذ أكثر من 10 سنوات.

وجاءت عملية المصالحة إثر جهود من مصر ودول عربية أخرى، حيث أبدت حماس موقفاً إيجابياً تجاه تلك الدعوات، وأعلنت الشهر الماضي حل لجنتها الإدارية في قطاع غزة، وذلك نتيجة سلسلة لقاءات في القاهرة، وذلك لإتمام إجراءات المصالحة، التي تمارس بموجبها السلطة الفلسطينية عملها في القطاع بشكل رسمي.

اقرأ أيضاً :

السلطة الفلسطينية تجهز 15 ملفاً للإنتربول على رأسهم دحلان

وفي تطور واضح على الساحة الفلسطينية، قال المتحدث باسم حكومة التوافق الوطني، يوسف المحمود، إن لقاءً سيجمع بين حركتي فتح وحماس الاثنين المقبل في القاهرة، لبحث ملفات المصالحة الفلسطينية.

وأكد المحمود لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، أن "جميع ملفات المصالحة، من بينها ملف دمج الموظفين والإجراءات التي اتخذها الرئيس محمود عباس ضد غزة، سيتم مناقشتها في العاصمة المصرية القاهرة".

وأضاف: "حركتا فتح وحماس مصرتان على تجنب هذه العقبات لنجاح المصالحة. نحن جئنا اليوم لتنفيذ الخطوة الثانية من اتفاق القاهرة بعد حل اللجنة الإدارية؛ ألا وهي تمكين حكومة الوفاق الوطني من عملها بغزة"، مشيراً إلى أن "الوفد الأمني المصري بغزة يتابع تحركات حكومة الوفاق بغزة أولاً بأول؛ للتأكد من سير الأمور وفق ما تم الاتفاق عليه، وصولاً لتحقيق المصالحة الفلسطينية".

وحول استقبال وفد حكومة الوفاق بغزة قال: "هذا يوم تاريخي للشعب الفلسطيني؛ لمسنا به كل الأجواء الإيجابية والشعبية، ووجدنا دعماً واسعاً من شعبنا وفصائله لإنهاء الانقسام، ونأمل أن ننجح في إزالة آثاره".

وعلى صعيد الاجتماع الأسبوعي الذي ستعقده الحكومة غداً بمجلس الوزراء بمدينة غزة، أوضح المحمود أن الملف الرئيسي الذي سيتم نقاشه هو بحث أولويات الشعب الفلسطيني بغزة للبدء في تنفيذها فوراً.

وتابع حديثه: "جميعنا اتفقنا لتوخي الحكمة والتروي للانطلاق بشكل صحيح؛ من أجل أن يصب ذلك في مصلحة شعبنا؛ لذا نحن بحاجة لوقت لإنهاء الانقسام الأليم الذي استمر لعقد من الزمن، ويحتاج ذلك وقتاً لإزالته ومساندة من الجميع".

ولفت المحمود إلى أن وزير الثقافة، إيهاب بسيسو، والأوقاف، يوسف ادعيس، قد تسلما وزارتيهما بغزة، مشيراً إلى أن بقية الوزراء في حكومة الوفاق سيتسلمون وزاراتهم غداً بالتوازي.