• العبارة بالضبط

روسيا: غارة أصابت الجولاني وقتلت 12 قيادياً من "النصرة"

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، تفاصيل عملية خاصة نفذها سلاح الجو الروسي في سوريا؛ أسفرت عن مقتل 62 مسلحاً من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وإصابة زعيمها أبو محمد الجولاني، وهو ما لم تؤكده مصادر سورية حتى الآن.

وأوضح بيان صدر عن المتحدث باسم الوزارة، اللواء إيغور كوناشينكوف، أن المخابرات العسكرية الروسية كشفت في 3 أكتوبر الجاري، عن مكان ووقت انعقاد اجتماع لقادة "جبهة النصرة" بحضور الجولاني.

وتابع البيان أن مقاتلتين من طراز "سو-34" و"سو-35" استهدفتا الاجتماع؛ ما أسفر عن القضاء على 12 قيادياً من "جبهة النصرة" و50 مسلحاً من حرسهم، وإصابة أكثر من 10 آخرين، بينهم الجولاني.

ونشر موقع قناة "روسيا اليوم" مقطع فيديو قال إنه لعملية القصف على الاجتماع الذي حضره الجولاني.

وأوضح كوناشينكوف أن "الضربة الجوية أسفرت عن إصابة زعيم جبهة النصرة، أبو محمد الجولاني، بجراح عديدة وفقْد إحدى ذراعيه، وهو في حالة حرجة، وفقاً لمعلومات من عدة مصادر مستقلة".

اقرأ أيضاً:

إدلب بين مطرقة الجولاني وسندان حملة عسكرية دولية.. أين تقف تركيا؟

وفي يوليو 2016، ظهر الجولاني في تسجيل مرئي على الإنترنت، معلناً تغيير اسم تنظيمه من "جبهة النصرة" إلى "جبهة فتح الشام"، مشيداً بكلٍّ من تنظيم القاعدة وزعيمه أيمن الظواهري.

وأدرجت الخارجية الأمريكية، في مايو 2013، الجولاني في التصنيف الخاص للإرهاب الدولي، تبعتها الأمم المتحدة في الخطوة نفسها في يوليو من العام نفسه.

يذكر أن "مكافآت من أجل العدالة" هو أحد أهم برامج وزارة الخارجية الأمريكية، وبدأ العمل به عام 1984، ويقوم على تخصيص مكافآت مالية لكل من يدلي بمعلومات عن أشخاص، يهددون سلامة الأمريكيين أو ضرب مصالح الولايات المتحدة وسياستها الخارجية واقتصادها.

والجولاني واسمه الحقيقي (أسامة العبسي الواحدي)، وُلد عام 1981 في بلدة الشحيل، التابعة لمدينة دير الزور، وسط عائلة أصلها من محافظة إدلب، وانتقلت إلى دير الزور، حيث كان الوالد موظفاً بالقطاع الحكومي يعمل سائقاً في مصلحة الإسكان العسكري.

تلقى الجولاني المراحل الأولى من التعليم النظامي، والتحق بكلية الطب في جامعة دمشق، حيث درس الطب البشري سنتين، ثم غادر إلى العراق وهو في السنة الجامعية الثالثة، لينضم إلى فرع تنظيم القاعدة في العراق بعد الغزو الأمريكي 2003، حيث عمل تحت قيادة زعيمه الراحل "أبو مصعب الزرقاوي" ثم خلفائه من بعده، ولا يزال يقول إنه مبايع لزعيم القاعدة، أيمن الظواهري، ويعمل وفق توجيهاته وإرشاداته.

وبعد اغتيال الزرقاوي في غارة أمريكية 2006، خرج الجولاني من العراق إلى لبنان، حيث يُعتقد أنه أشرف على تدريب "جند الشام" المرتبط بتنظيم القاعدة.

ومن لبنان عاد الجولاني مجدداً إلى العراق، فاعتقله الأمريكيون، وأودعوه سجن بوكا، ثم أطلقوا سراحه 2008، فاستأنف نشاطه العسكري مع ما كان يسمى "الدولة الإسلامية في العراق" التي تأسست في أكتوبر 2006 بقيادة أبو بكر البغدادي، وسرعان ما أصبح رئيساً لعملياتها في محافظة الموصل.

عاد الجولاني إلى سوريا في أغسطس 2011 مع اندلاع الثورة الشعبية ضد نظام بشار الأسد، مبتعَثاً من تنظيم القاعدة لتأسيس فرع له في البلاد يمكّنه من المشاركة في القتال ضد الأسد.

وفي 24 يناير 2012، أصدر الجولاني بياناً أعلن فيه تشكيل جبهة النصرة لأهل الشام، واتخذ من منطقة الشحيل منطلقاً لعمل هذه الجبهة، كما دعا في بيانه السوريين إلى الجهاد وحمْل السلاح لإسقاط النظام، وصار من يومها يدعى في أدبيات "الجبهة" المسؤول العام لـ"جبهة النصرة".