فرنسا تقرر غلق مسجد بزعم "الترويج للتطرف"

قررت السلطات الفرنسية، الأربعاء، إغلاق مسجد في منطقة "إيفلين" شمال غربي باريس، لحين انتهاء حالة الطوارئ، زاعمةً أنه يحث ويروج للتطرف.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن مديرية شرطة منطقة "إيفلين" نشرت بياناً في وقت سابق على موقعها الإلكتروني، شرحت فيه الأسباب التي ستدفعها لإغلاق المسجد في بلدة "سارتروفيل"، معتبرةً أن "مسجد بلدة سارتروفيل له تأثير سلبي على مسلمي المنطقة، ويمثل تهديداً حقيقياً للأمن والنظام العام".

وأضافت بالقول: إن "بعض الذين كانوا يترددون على المسجد ذهبوا لسوريا عام 2013، وقسم آخر تم اعتقاله بتهمة التحضير لأعمال إرهابية".

ومنذ عام 2015 بعد اعتداءات باريس الدامية، اعتمدت السلطات الفرنسية حالة الطوارئ لتسهيل عمل الشرطة "ومحاربة الإرهاب بشكل أكثر فعالية"، ومنذ ذلك الحين أقدمت الشرطة على إقفال عشرات المساجد بتهمة التحريض على الكراهية والقتل.

في هذه الأثناء صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى للبرلمان)، الثلاثاء، على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب، من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ عقب رفع حالة الطوارئ، الشهر القادم.

اقرأ أيضاً :

استياء من سيناتورة وصفت اللاجئين لفرنسا بـ"الاحتلال النازي"

وخلال جلسة عقدها البرلمان، صوت 415 نائباً لصالح مشروع القانون، في حين عارضه 127 آخرون، وتحفّظ 19 نائباً على التصويت.

وتعتبر الحكومة الفرنسية أن حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ نوفمبر 2015 ساهمت بشكل كبير في تمكين أجهزة الاستخبارات من إحباط العديد من الهجمات.

ويتيح مشروع القانون إدراج بعض إجراءات حالة الطوارئ المفروضة عقب اعتداءات 13 نوفمبر 2015، ضمن القانون العام؛ وبموجب القانون الجديد، ستتمكن وزارة الداخلية من إعلان "مناطق أمنية" لدى استشعارها لأي خطر، دون الحصول على موافقة القضاء.

ومن بين البنود الأكثر إثارة للجدل، السماح بفرض الإقامة الجبرية على أشخاص دون أمر مسبق من القضاء، وكذلك يمنح القانون سلطة أكبر للداخلية في إغلاق دور العبادة، حال اعتبرت أجهزة المخابرات أن زعماء دينيين يستخدمونها للتحريض على العنف في فرنسا أو خارجها، أو يبررون لأعمال إرهابية.‎

ويلاقي مشروع القانون انتقادات حادة من طرف حقوقيين يرون فيه مساساً بالحريات، نظراً لتعزيزه دور الشرطة في ما يتعلّق بتفتيش السكان وتقييد حركتهم.