أهالي معتقلي حراك الريف بالمغرب: صحة أبنائنا تتدهور

قال حقوقيون وعائلات معتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف، شمالي المغرب، منذ مقتل بائع الأسماك محسن فكري سحقاً في شاحنة نفايات في أكتوبر الماضي، إن الحالة الصحية لذويهم تدهورت بسبب إضرابهم عن الطعام منذ 23 يوماً.

ووفقاً لوكالة "رويترز" قال المحامي محمد أغناج، من هيئة الدفاع عن المعتقلين، إن نحو "35 شخصاً من المعتقلين على خلفية الحراك حالتهم جد متدهورة".

وأضاف: "نحن كهيئة دفاع لسنا مع أو ضد الإضراب، هذا خيار المعتقلين، ولكن بالتأكيد مع السلامة الجسدية لهؤلاء".

اقرأ أيضاً :

الأزمة مستمرة.. ومغردون: #لا_قمة_خليجية_إلا_بحضور_قطر

وقالت عائلات المعتقلين في شهادات خلال ندوة صحفية في مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي منظمة مستقلة غير حكومية، إن ذويهم في حالة صحية جسدية ونفسية سيئة.

وقالت حياة بولحجل، أخت المعتقل بدر الدين بولحجل: "تحسنت حالة أخي نسبياً بعد إيقاف الإضراب عن شرب الماء والسكر"، مشيرة إلى أن حالته قبل هذا قبل كانت "خطيرة جداً".

وأضافت: "أغمي عليه عند زيارتنا له، ونقص وزنه 10 كيلوجرامات في ظرف 22 يوماً"، مشيرة إلى أن "إدارة السجن لا تحرك ساكناً".

بدوره قال يوسف الايسناري إن شقيقه في "حالة صحية سيئة للغاية، ولا يقوى على الكلام". وذكرت أيضاً أم نبيل أمحجيق نفس الشيء عن ابنها.

وكانت مندوبية السجون في المغرب قد أصدرت بيانين، الشهر الماضي، يفيدان بأن الإضراب عن الطعام مجرد افتراءات، وأن المعتقلين "يتناولون طعامهم بطريقة منتظمة".

واندلع "الحراك" بعد مقتل فكري العام الماضي في مدينة الحسيمة، بالريف شمالي المغرب، بعد أن حاول استرداد أسماك صادرتها السلطات بحجة عدم قانونية صيدها؛ ممَّا أسفر عن سحقه مع أسماكه في شاحنة للنفايات.

واندلعت احتجاجات في عدد من مناطق المملكة، خاصة في الريف؛ احتجاجاً على مقتل فكري، والمطالبة بتنمية الإقليم ومحاربة الفقر والبطالة في المنطقة.

وأسفرت الاحتجاجات عن اعتقال العشرات من النشطاء، وحكم على بعضهم بالسجن فيما لا تزال المحاكمات مستمرة.

وتقول الحكومة إن الاحتجاجات في الريف كبدت المغرب خسائر مادية خاصة في المجال السياحي؛ حيث انخفض عدد السياح الوافدين على الحسيمة الصيف الماضي.