• العبارة بالضبط

تجاهُل الدعيع في إنشاء أكاديمية لتطوير الحراسة السعودية يثير جدلاً

تزداد الأحداث سخونة وتتصاعد وتيرتها في ظل القرارات المتسارعة التي تتخذها الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية؛ إذ أعلنت الأخيرة توقيع عقد مع أسطورة الحراسة الألمانية، أوليفر كان؛ بهدف إنشاء أكاديمية مختصة لتطوير قدرات حراس المرمى السعوديين، ووضع حد لمشكلة الحراسة التي يُعانيها "الأخضر" على مدار السنوات الماضية.

وفي وقت متأخر من مساء الجمعة، أعلن الحساب الرسمي للهيئة العامة في السعودية على موقع التواصل الاجتماعي الشهير "تويتر"، توقيع رئيس الهيئة، تركي آل الشيخ، عقداً مع حارس مرمى منتخب ألمانيا الأسبق، أوليفر كان، من أجل إنشاء أكاديمية مختصة تُعنى بتطوير قدرات الحراس السعوديين.

وذكرت هيئة الرياضة السعودية في بيانها الرسمي، أنه "رغبةً في تطوير مستويات لاعبي كرة القدم بما يتوافق مع أحدث أساليب كرة القدم وتطوّرها، وتحقيقاً لصناعة جيل رياضي متفوق في هذه اللعبة الشعبية، فقد قررت الهيئة، دعماً لخطة الاتحاد السعودي نحو مستقبل أفضل لكرة القدم، تأسيس أكاديمية متخصصة في مركز حراسة المرمى".

وأرفق الحساب الرسمي للهيئة العامة للرياضة، التي تُعد الجهة المسؤولة عن جميع الأنشطة الرياضية في المملكة العربية السعودية، صورة لتوقيع العقود بين تركي آل الشيخ وأوليفر كان.

- تطورات دراماتيكية

الاتحاد السعودي لكرة القدم، أعلن أن الهدف من الاتفاقية الجديدة، يكمن في تقديم برامج تدريبية إضافية لحراس المنتخب السعودي الأول، إضافة إلى حصص تدريبية للموهوبين من مواليد المملكة؛ ممن وقع عليهم الاختيار في لجنة استقطاب المواليد في هذا المركز، علاوة على تخصيص جائزة سنوية لأفضل حارس في الدوري السعودي للمحترفين باسم "جائزة أوليفر كان".

لم تقف التطورات عند هذا الحد فحسب؛ بل تصاعدت بشكل متسارع للغاية بعد تكليف الحارس الدولي السعودي السابق حسين الصادق ليكون ممثلاً للهيئة في ترتيبات تأسيس أكاديمية "أوليفر كان" لحراس المرمى.

وهنا، لم يستطع أسطورة الحراسة السعودية، محمد الدعيع، تمالك أعصابه أمام تهميشه بشكل مثير للاستغراب؛ إذ أحدث ضجة هائلة في الوسط الرياضي ببلاده، في حين اعتبره البعض "رداً طبيعياً على تجاهل الهيئة العامة للرياضة مكانته"، و"المضي قدماً دون استشارته وأخذ رأيه على الأقل في خطط إنشاء أكاديمية مختصة لتطوير حراس المرمى في المملكة العربية السعودية".

DLilPqPWsAAYEWu

وكتب الدعيع في حسابه الرسمي على موقع التغريدات القصيرة "تويتر": "إلى من يهمه الأمر، (ياللي ما تعرف وش تاريخي جاهل طول عمرك جاهل يا جاهل) (ت)"، مرفِقاً تغريدته بمقطع فيديو يضمن أبرز تصدياته في مباراة منتخب بلاده أمام إنجلترا.

DLiUlQLXkAEtAQ6

وتوقع المراقبون أن الدعيع قصد رئيس الهيئة العامة للرياضة، تركي آل الشيخ، من وراء حركته بوضع حرف "التاء" بين قوسين.

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. تعرّف على إمبراطورية الإعلام الرياضي "بي إن سبورت"

وفي تغريدة ثانية، صبّ الدعيع الزيت على النار؛ إذ كتب قائلاً: "مشكلتي هلالي"، في إشارة واضحة وصريحة إلى أن رئيس الهيئة العامة للرياضة يشجع الغريم التقليدي لـ"الزعيم"، وهنا يدور الحديث حول النصر، القطب الثاني في العاصمة الرياض، والشهير بلقب "العالمي" من قِبل أنصاره وجماهيره.

DLiUA4tW4AApo3T

وبعد ساعات قليلة، حذف الدعيع التغريدتين؛ ما زاد الأمور اشتعالاً في "السوشيال ميديا"، بين مؤيد لمكانته في كرة القدم السعودية وضرورة الاستفادة من خدماته وخبرته الطويلة في ملاعب "الساحرة المستديرة"، ومن طالبَ بضرورة احترام قرارات الهيئة العامة للرياضة وعدم التدخل في عملها.

DLjEHkFWAAMrgVx

ولم يمضِ على تعيين تركي آل الشيخ سوى شهر، وذلك حين أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً، في 6 سبتمبر 2017، بتعيينه رئيساً جديداً للهيئة العامة للرياضة.

اقرأ أيضاً:

منذ بلوغ كأس العالم.. 10 أيام دراماتيكية تهز الكرة السعودية

تغريدات الدعيع أحدثت ضجة هائلة في موقع التغريدات القصيرة؛ حيث دشن رواد مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية وسماً حمل عنوان: "#الدعيع_أسطورة_الكورة_السعودية"، لتأكيد عراقة ومكانة الحارس الأسطوري، الذي ترك بصمة لا يُمكن إغفالها على الإطلاق، ليس على الصعيد المحلي والخليجي فحسب؛ بل على مستوى القارة الآسيوية، والساحة العالمية.

"الخليج أونلاين" رصد حالة الجدل الواسعة التي رافقت قرار تأسيس أكاديمية أوليفر كان الدولية، وعدم الاستعانة بخبرة محمد الدعيع، الذي يُوصف بأنه "أسطورة الحراسة السعودية".

وفي الجهة المقابلة، هناك من دافع عن قرار الهيئة العامة للرياضة باستبعادها محمد الدعيع في خططها الرامية إلى تأسيس أكاديمية لتطوير حراس المرمى السعوديين، والتغلّب على المشكلة التي يُعانيها "الأخضر" منذ اعتزاله.

- أرقام وإحصائيات

ويُعد الدعيع، البالغ من العمر 45 عاماً، أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ العرب، وخاض مع المنتخب السعودي 178 مباراة دولية، كما لعب للهلال السعودي 10 مواسم.

في حين صُنِّف أوليفر كان (48 عاماً)، كأفضل لاعب وحارس عام 2002، ويعتبر الحارس الأسطوري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، ولعب ضمن صفوفه نحو 15 موسماً، كما خاض 86 مباراة دولية مع "الماكينات الألمانية".

أما حسين الصادق، صاحب الـ43 ربيعاً، فينحدر من أصول سودانية، ولعب للمنتخب السعودي 64 مباراة دولية، وخاض نحو 9 مواسم مع نادي اتحاد جدة.