• العبارة بالضبط

الغارديان: مستقبل مجهول يواجه عائلات مقاتلي "داعش"

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الأحد، إن مصيراً مجهولاً، ومستقبلاً غامضاً، ينتظر عائلات مقاتلي تنظيم الدولة وأطفالهم في مناطق داخل سوريا والعراق، وسط غياب ما يكفل حياتهم.

ونقلت الصحيفة مشاهد من أحد المخيمات شمال مدينة الرقة السورية، حيث العشرات من النساء والأطفال من عائلات التنظيم، أغلبهم يعودون لمقاتلين أجانب قدموا إلى سوريا والعراق، عقب سيطرة "داعش" على مدينتي الرقة والموصل عام 2014.

وحسب الصحيفة، فإن العائلات النازحة إلى مخيم "عين عيسى" (شمال) وصلت مع نهاية مايو الماضي، وقوبلت بفصلها عن باقي العائلات من قبل المسؤولين الأكراد الذين يتولون إدارة المخيم وحمايته، لكونها- أي عائلات داعش- تمثل "قيمة استخبارية كبيرة" .

وأضافت أن وجود عائلات مقاتلي التنظيم داخل المخيمات المخصصة للنازحين جعلهم معرّضين للخطر، إذ تسعى وكالات المعونة الدولية وبعض الحكومات إلى تقييمم أعداد هؤلاء الذين يُعتقد أنهم معرضون لمخاطر شديدة على صعيد وجودهم داخل المخيمات.

ونقلت الصحيفة عن "أحمد الرقاوي"، أحد مقاتلي تنظيم الدولة (25 عاماً)، وموجود في أحد المعتقلات بسوريا أن لا أحد سيتعامل مع عائلات مقاتلي التنظيم أو حتى يلمهسم بينما كانوا إلى وقت قريب وأثناء سيطرة التنظيم كأنهم ملوك.

اقرأ أيضاً :

نيويورك تايمز: سلاح أمريكي جديد لمواجهة طائرات "داعش"

وبحسب التقديرات فإن هناك نحو 5 آلاف امرأة أنجبن أطفالاً خلال السنوات الأربع الماضية، أغلبهم من مقاتلين أجانب قضوا خلال معارك التنظيم.

من جهتها، أعلنت فرنسا استعدادها لنقل الأطفال من آباء فرنسيين في العراق وسوريا شرط أن يكونوا بصحبة أمهاتهم، وقالت إنه سيتم العناية بهم وتقديم الخدمات الاجتماعية لهم ضمن مخيمات خاصة.

وعبّرت رولا أمين، المتحدثة باسم الشرق الأوسط وأفريقيا لمفوضية شؤون اللاجئين، عن قلقها البالغ إزاء مصير الأطفال وانعدام جنسيتهم، قائلةً: "نسعى لجعل الحكومات توافق على منح هؤلاء الأطفال الجنسية وتوفير الحماية لهم".

وقال عبد الوهاب السعدي، نائب قائد قسم مكافحة الإرهاب على الحدود العراقية جنوب الموصل، إن نحو 1800 امرأة وطفل أغلبهم من الأجانب يتم احتجازهم في مبانٍ مهجورة، مؤكداً أن التعامل معهم يجب أن يكون بناءً على طريقة مُثلى.

واستند السعدي في حديثه لـ"الغارديان" إلى أحد بنود الدستور العراقي الذي يمنع احتجاز أقارب المتهمين بتهم جنائية، داعياً المجتمع الدولي والعراقي إلى العمل معاً لإعادة تأهيل هؤلاء.

وورد في تقرير الصحيفة أن "سكينة محمد يونس"، من مجلس محافظة الموصل، أرسلت العديد من هؤلاء الأطفال إلى المدارس على الرغم من أنهم لا يحملون جنسية أو بطاقات هوية، وقالت: "هؤلاء الأطفال هم أيضاً ضحايا داعش، واستمرار إهمالهم يعني أننا قد نواجه أشخاصاً أكثر تطرفاً من داعش".