• العبارة بالضبط

هيئة إعلام بريطانية: "الجزيرة" ملتزمة بالمعايير المهنية الدولية

رفضت هيئة الإشراف على البث التلفزيوني البريطانية "أوفكوم" (مستقلة) شكاوى تقدّم بها اللوبي الإسرائيلي بشأن فيلم "اللوبي" الاستقصائي الذي أنتجته قناة "الجزيرة" القطرية، حول النفوذ الإسرائيلي في بريطانيا.

وأكدت الهيئة في تقرير مطوّل نشرته على موقعها الرسمي، الاثنين، التزام "الجزيرة" بضوابط العمل الصحفي المتوازن. وقالت إن الفيلم الاستقصائي "اللوبي" الذي أنتجته وحدة التحقيقات بشبكة "الجزيرة" في يناير الماضي، حاز اهتمام عدد من كبريات الصحف ووسائل الإعلام العالمية.

وأشارت إلى أن الفيلم كشف نفوذ السفارة الإسرائيلية في لندن، وما تقوم به من نشاطات لمهاجمة وتشويه سمعة المواطنين البريطانيين الذين ينتقدون إسرائيل، ومن بينهم وزير في الدولة للشؤون الخارجية آلان دونكان.

وأشاد مصدر مسؤول في شبكة "الجزيرة" الإعلامية بما خلُصت إليه المنظمة، قائلاً: "لقد أثبت التقرير بهتان مزاعم خصوم (الجزيرة)، وأكد أن تحقيقاتها الصحفية منسجمة تماماً مع معايير الموضوعية والمهنية للعمل الإعلامي".

وأضاف المصدر: "يسعدنا أن هذه الأحكام برّأت (الجزيرة) من كل التهم، وهو ما يمثل دافعاً لنا للمضي في فضح انتهاكات حقوق الإنسان أينما كانت، وأياً كان مرتكبوها، أو مجموعات الضغط التي تحميهم"، على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً:

الجزيرة.. "نبض قطر الإعلامي" خارج حسابات التفاوض

وأدى كشف "الجزيرة" هذه القضية إلى استقالة عاملَين في السفارة الإسرائيلية من منصبيهما بعد عرض الفيلم، كما شكَّل البرلمان البريطاني لجنة للتحقيق في النفوذ الأجنبي الذي يمارَس على السياسيين بالبلاد.

واعتذر السفير الإسرائيلي، مارك ريفجي، لوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون.

وتلقت المنظمة عدداً من الشكاوى ضد "الجزيرة" بعد عرض الفيلم الوثائقي؛ قدّمها ناشطون مؤيدون لإسرائيل، من بينهم موظف سابق بسفارة تل أبيب في لندن.

وتضمنت الشكاوى اتهامات للشبكة بـ"معاداة السامية، والتناول المنحاز، وانتهاك الخصوصية"، لكن المنظمة رفضتها "جملةً وتفصيلاً، ومن دون أي تحفظات".

ويأتي تقرير الهيئة متزامناً مع سعي الحكومة الإسرائيلية إلى إغلاق مكتب "الجزيرة" في مدينة القدس المحتلة، وسحب تراخيص مراسليها هناك بتهمة التحريض.

كما تطالب دول عربية؛ كالسعودية والإمارات والبحرين ومصر، بإغلاق الشبكة بشكل كامل، في خضم حصارها دولة قطر (تضم مركز القناة)، والذي تمخّض عن مقاطعة الدول الأربع، في 5 يونيو الماضي.