• العبارة بالضبط

مرشح قطر يقترب من رئاسة اليونسكو.. تعرّف عليه

تصدر مرشح قطر لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، حمد بن عبد العزيز الكواري، الجولتان الأولى والثانية من التصويت على المنصب الدولي، واللتان عقدتا في العاصمة الفرنسية باريس.

وحصل الكواري، الاثنين (9 أكتوبر) على 19 صوتاً من إجمالي عدد الأصوات البالغ 58، مقابل 13 لمرشحة فرنسا أودري أزولاي، وزيرة الثقافة والاتصالات، و11 صوتاً لمرشحة مصر وزيرة الدولة للأسرة والسكان سابقاً، مشيرة خطاب.

وفي اليوم التالي (10 أكتوبر) نال الكواري 20 صوتاً بالجولة الثانية من التصويت.

وحظي مرشح دولة قطر بدعم غالبية الدول العربية، من خلال المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) التي ناقشت الموضوع تفصيلياً، وتم إجراء تصويت عليه، وحظي من خلاله بدعم 19 دولة.

وتنتهي في شهر أكتوبر القادم ولاية البلغارية إيرينا بوكوفا في رئاسة المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وسيُنتخب رئيس جديد لها في أبريل المقبل.

الدكتور الكواري، الذي شغل منصب رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) الثالث عشر، أطلع الأمين العام للأمم المتحدة السابق، بان كي مون، في العام 2016، على رؤيته للنهوض بمنظمة اليونسكو.

اقرأ أيضاً :

تمثال "عين الفوّارة" بالجزائر.. ألهم الشعراء وأغضب الإسلاميين

تحدّث الكواري عن أولوياته حال فوزه بالمنصب بالقول: "أهداف الأمم المتحدة كلها نبيلة؛ من تعليم وثقافة وعلوم، ولكني أعتقد أن اليونسكو حتى اليوم لم تنجح في إيصال هذه الرسالة السامية للبشرية بشكلها القوي المطلوب حتى يتجاوب معها الناس. وكمرشح أتفاجأ بأن بعض الناس في بعض الدول التي زرتها لا يعرفون أين يوجد مقر اليونسكو، ولهذا من الصعب تخيّل أنهم يعرفون ما هي أهداف اليونسكو بالأساس".

وأضاف: "المسؤولية عن ذلك تقع على عاتق المنظمة نفسها، ولهذا فإن من أولوياتي التعريف بهذه المنظمة وبأهدافها وبرامجها وخططها وبالشكل المطلوب، فالتراث والتعليم والعلوم أولوية".

- تلبية احتياجات الشعوب

وحول رؤيته للتعليم في العالم العربي، قال الكواري: إن "نظرتي للقضايا المختلفة هي نظرة عالمية الطابع تتجاوز المناطق المختلفة، ونظرتي للعرب واحتياجاتهم، لكوني واحداً منهم أعرف ماذا يريدون، هي تماماً كنظرتي لقضايا أفريقيا وآسيا أو أي مكان؛ نظرتي ستكون عالمية للجميع؛ لأن هدفنا هو الدفع بأهداف اليونسكو على نطاق عالمي، وإعادة تجديد الدم في جسد المنظمة، حتى تقوم بدورها بأقصى ما يمكن من الإيجابية، أملاً في أن ينعكس هذا بالخير والتقدم على كل شعوب العالم".

تواجه اليونسكو أزمة مالية منذ فترة ليست بالقصيرة، وحول رؤيته لمعالجة الأزمة يرى الكواري أن على "المدير العام الجديد أن يقدّم طروحات خلاقة لإيجاد مخرج من هذه الأزمة التي لازمت اليونسكو لعقود، وليس الجلوس في مقره في باريس، إذ لا بد من الانفتاح على كل عواصم العالم، وشرح الأهداف والخطط التي تسعى اليونسكو لتحقيقها حتى تجد تجاوباً بالشكل المطلوب من الجميع".

وأضاف: "أرى أن هناك إمكانية لتوفير المال المطلوب عبر التواصل مع الممولين من أصحاب الأعمال في كل العالم لتمويل برامج التعليم والثقافة والعلوم، وهو ما يتم الآن لكن بصورة فردية ومحدودة، علينا أن نذهب برؤية واضحة للممولين، واستنباط أساليب جديدة لتمويل مختلف المشاريع، وابتكار لغة جديدة للتواصل مع الجهات الممولة مدعومة بالشفافية".

- الكواري في سطور

حمد بن عبد العزيز الكواري حاصل على دكتوراة في العلوم السياسية من جامعة ولاية نيويورك (ستوني بروك) عام 1990، وكان قبل ذلك قد حصل على الماجستير في الفلسفة السياسية من جامعة السوربون في باريس عام 1980، ودبلوم الدراسات العليا من الجامعة اليسوعية في بيروت، بين عامي 1977-1980، وليسانس في الدراسات العربية والإسلامية من جامعة القاهرة – كلية دار العلوم عام 1970.

وظيفياً نال الكواري ثقة بلاده، وشغل مناصب رفيعة، ومثّل قطر في مهام منها: عام 1972 قائماً بالأعمال في لبنان، عام 1974 سفيراً في سوريا، عام 1979 سفيراً لدولة قطر في فرنسا؛ وسفيراً غير مقيم في كلّ من إيطاليا، واليونان، وسويسرا، ومندوباً لدى اليونسكو.

عام 1984 أصبح مندوباً لبلاده لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وسفيراً غير مقيم في الأرجنتين وكندا والبرازيل، وخلال هده الفترة عمل نائباً لرئيس الجمعيّة العامة للأمم المتحدة في الدورة الأربعين، وترأس اللجنة السياسية الخاصة في الدورة الثانية والأربعين.

وفي عام 1998 انتخب نائباً لرئيس لجنة تصفية التفرقة العنصرية، وعضواً في مجلس أمناء لجنة الاحتفال بذكرى "داج همرشولد"، كما مثّل بلاده في مؤتمرات حركة عدم الانحياز، وشغل الكواري منصب وزير الثقافة والإعلام في دولة قطر بين عامي 1992-1997.