تشكيل لجنة ثلاثية برعاية مصر لإدارة الأمن في غزة

كشف مسؤول مصري رفيع المستوى، ومطلع على نتائج لقاءات المصالحة الفلسطينية الداخلية ودور الوسيط المصري فيها، عن بعض التسريبات المتعلقة بملف "السيطرة الأمنية" الشائك على قطاع غزة من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وحركة "حماس".

وأكد المسؤول المصري، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن الملف الأمني في قطاع غزة ستتم إدارته بشكل كامل عبر تشكيل لجنة أمنية ثلاثية مشتركة، وخاصة بين "مصر-فتح-حماس"، وستتولى كل الأمور المتعلقة بالأمن في القطاع وتوزيع المهام بين الحركتين.

وأوضح أن هناك اتفاقاً مبدئياً تم التوصل له في لقاء القاهرة الأخير، على أن يكون لمصر دور في توزيع المهام والإشراف الأمني على القطاع من خلال تلك اللجنة المشتركة، التي سيوجد بها ممثل أمني مصري دائم من جهاز المخابرات للمتابعة والإشراف.

وأشار المسؤول المصري إلى أن الملف الأمني يعد من أخطر وأهم الملفات التي قد توثر على أجواء المصالحة الفلسطينية، و"يمكن أن تعيدنا لنقطة الصفر، لذلك ستحرص مصر على أن يتم الاتفاق بين الحركتين على كل تفاصيله ونقاطه الصغيرة قبل الكبيرة، مع ضمان وجود عناصر أمنية من الضفة وغزة في اللجنة المشتركة".

اقرأ أيضاً :

بعد 44 عاماً من الحرب.. كيف تنكّرت مصر للتاريخ وحاربت الجغرافيا؟

وتوقع أن يبدأ بتطبيق الخطة الأمنية الجديدة في قطاع غزة وتفعيل اللجنة الثلاثية المشتركة، مطلع العام المقبل على أبعد تقدير، بعد التفاهم بين حركتي "فتح" و"حماس" على كل نقاطها وخطة عملها.

وأضاف: "التفاصيل النهائية للجنة الأمنية المشتركة سيتم التباحث فيها خلال لقاءات القاهرة المقبلة، بعد دراسة نتائج الجلسة المقررة (الثلاثاء) بين حركتي "فتح" و"حماس" برعاية المخابرات المصرية، وهي الأولى بعد تسلم الحكومة لإدارة المهام والسيطرة في قطاع غزة".

ومن المقرر أن تبدأ، ظهر اليوم، جلسات الحوار بين وفدي حماس وفتح في العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية برعاية مصرية بعد وصولهما الاثنين، وسط أجواء تفاؤلية بالوصول إلى اتفاق على مجمل القضايا العالقة.

وسيناقش الوفدان في القاهرة قضية الأمن في قطاع غزة، إلى جانب ملفات أخرى أبرزها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وفي سياق ذي صلة، سيستعيد الرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح، محمود عباس، الكثير من نفوذه في غزة كما سيخفف من قبضة حماس، وذلك بعد انضمام ثلاثة آلاف من أفراد الأمن التابعين لحركته إلى قوة الشرطة في القطاع على مدى عام، بموجب اتفاق وحدة توسطت فيه مصر عام 2011.

لكن الجانبين يأملان أن يشجع اقتراح نشر أفراد أمن من السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح على حدود غزة، بموجب الاتفاق، مصر و"إسرائيل" على تخفيف القيود على المعابر الحدودية، وهي خطوة مطلوبة بشدة لمساعدة غزة في إنعاش اقتصادها، وتحسين مستويات المعيشة لسكانها وعددهم مليونا نسمة.

يذكر أن حكومة الوفاق الوطني تسلمت مهامها رسمياً في قطاع غزة الاثنين من الأسبوع الماضي، وطُلب منها تأجيل رفع الإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس محمود عباس، لحين معرفة النتائج التي توصلت إليها حوارات القاهرة.