• العبارة بالضبط

نيويورك تايمز: قراصنة كوريا الشمالية سرقوا خططاً عسكرية أمريكية

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن قراصنة من كوريا الشمالية نجحوا في سرقة مخزون كبير من البيانات وخطط طوارئ الحرب السرية التي رسمتها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية معاً، وذلك عن طريق اختراق شبكة الكمبيوتر الخاصة بالجيش الكوري الجنوبي العام الماضي.

ووفقاً للناطق باسم الحكومة الكورية الجنوبية ري شيول، فإن من بين الخطط التي سُرقت، خطة للإطاحة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، وهي الخطة التي عُرفت باسم "رأس الأفعى"، وهي خطة كانت موضوعة للتنفيذ حال اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية.

وبحسب المسؤول الكوري الجنوبي، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الحاكم، فإنه علِم مؤخراً بحجم الهجوم الذي نفذه قراصنة من كوريا الشمالية في سبتمبر من العام الماضي.

ولم يُعرف ما إذا كانت قد تسربت أي أسرار تتعلق بقيادات الجيش العليا، علماً أن الناطق الكوري الجنوبي أشار إلى أنه تم الاستيلاء على 300 وثيقة سرية على الأقل، وأنه لم يُحدَّد سوى 80% من طبيعة تلك البيانات المسروقة.

من جانبه، رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، مون سانغ جيون، التعليق على هذه التصريحات، في حين قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكي (البنتاغون) روبرت مانينغ، إنه لن يناقش ما إذا كان الاختراق قد وقع، رافضاً الدخول في "تفاصيل الحادث".

اقرأ أيضاً:

سيناتور جمهوري يحذر: ترامب يجرّنا لحرب عالمية ثالثة

وتنقل الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين في الاستخبارات الكورية الجنوبية، قولهم إن الرئيس الكوري الشمالي كان خائفاً خلال الفترة الماضية، ويبدو أنه كان يتوجس من سيناريو يشبه سيناريو "رأس الأفعى"، الذي أُعد للإطاحة به، حيث رُصدت تغييرات في حركته، منها استعماله سيارات نوابه في التنقل من مكان إلى آخر.

وسائل إعلام كورية جنوبية نقلت عن مصادر لم تسمها، أن البيانات التي تم تسريبها وقرصنتها تتضمن خطط طوارئ في زمن الحرب، وهذه المرة الأولى التي يُكشف فيها عن تعرضها للسرقة، من قِبل الناطق باسم الحكومة.

ولم يتضح، بحسب الصحيفة، إلى أي مدى ستؤثر سرقة مثل هذه البيانات على حالة التأهب المشترك بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في وقت قال فيه مسؤولون كوريون جنوبيون إنهم يعالجون أي ضرر ناجم عن هذه الهجمة الإلكترونية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، قد أعلن إعداد خطط عسكرية للتعامل مع كوريا الشمالية؛ رداً على التهديدات المتلاحقة ضد جارتها الجنوبية، كما تم تحديث تلك الخطط لتشمل عملية "رأس الأفعى" أو العملية "5015".

وبموجب معاهدة الدفاع المشترك، فإن الولايات المتحدة الموجودة في قواعد لها بكوريا الجنوبية، تدافع عن حليفتها في حال نشوب أي حرب بشبه الجزيرة الكورية المقسمة.

وكانت كوريا الشمالية قد دربت جيشاً من القراصنة المتخصصين بتعطيل شبكات الكمبيوتر وسرقة التقنيات والبيانات الحساسة. وخلال العقد الماضي، اتُّهم قراصنة من كوريا الشمالية بالوقوف وراء العديد من الهجمات التي استهدفت كوريا الجنوبية.

الهجوم الأخير وقع في سبتمبر من العام الماضي، عندما أطلق قراصنة من كوريا الشمالية الهجوم "ديسيرت ولف" واستهدف قرصنة بيانات 3200 جهاز كمبيوتر، بينها 700 من الأجهزة الخاصة بالجيش الكوري الجنوبي، الأمر الذي أثر حتى على الكمبيوتر الخاص بوزير الدفاع الكوري الجنوبي.

وبحسب محققين من كوريا الجنوبية، فإنهم يعلمون أن عملية القرصنة انطلقت من مدينة شينانغ في شمال شرقي الصين، وتعتبر المدينة التي عادة ما يلجأ إليها القراصنة من كوريا الشمالية لشن هجماتهم الإلكترونية.