• العبارة بالضبط

ما قصة الفيلم الذي قد يكون السبب بطعن المخرج محمد بايزيد؟

يقول الأصدقاء والمقرّبون من المخرج السوري محمد بايزيد، إن فيلماً عن سجن تدمر من المرجّح أن يكون السبب في تعرّضه للطعن، بمدينة إسطنبول التركية، مساء الثلاثاء.

وكشف صديق المخرج السوري عن أن هناك شخصاً تواصل معه من أجل مناقشة فكرة فيلم، في تمام الساعة 9 مساء الثلاثاء، في القسم الأوروبي بإسطنبول، وعندما وصل إلى الموعد ترجّل شاب من سيارة وطعنه مباشرة في صدره.

ويعتقد صديقه أن الشاب اختلق قصة الفيلم كي يستدرجه ويقتله.

ويروي الفيلم قصة اعتقال مواطنٍ أمريكي في سجن تدمر، وتعرّضه للتعذيب على يد قوات النظام السوري، في ثمانينيات القرن الماضي.

وعرض إعلان ترويجي لفيلم "النفق"، الذي أخرجه بايزيد في مؤتمر منتدى الشرق الشبابي، وهو مستوحى من رواية "يسمعون حسيسها"، للكاتب الأردني أيمن العتوم.

وقال العتوم عند تقديم الإعلان، إنها المرة الأولى التي يُعرض فيها، وهو يحكي قصة سجين في سجن تدمر بسوريا.

وبيّن أن بايزيد طلب منه أن يأخذ الفكرة من روايته ليروي قصة من قصص التعذيب في سجون النظام، والانتهاكات التي تمارس فيه.

وكتب المخرج محمد بايزيد قبل أيام منشوراً على صفحته في "فيسبوك"، تحدّث فيه عن فيلمه الجديد بكل تفاصيله، وبيّن حاجته للتمويل، والذي كان استغلّه ضده من قام بمحاولة قتله.

وقال: "إنه سجن تدمر السياسي سيئ الذكر، والذي قُتل فيه آلاف السوريين خلال السنوات الـ 30 الماضية، بعضهم قُتل خلال إعدامات أسبوعية (شنقاً)، وبعضهم الآخر قتل من شدّة التعذيب وسوء الظروف الصحيّة، التي لا أستطيع حتى كتابتها هنا لكثرتها وفجاعتها".

وعن السبب الذي دفعه لإنتاج الفيلم، قال بايزيد: "لم يفهم العالم (الغربي خصوصاً) حتى الآن لماذا نزل السوريون إلى الشوارع وأرواحهم على أكفّهم، في مظاهرات صنّفها العديد من الصحفيين الأخطر في التاريخ الحديث. والحقيقة أن (النفق) يروي تاريخ الحكاية التي نعيشها اليوم".

وتابع: "فمن الظلم الشديد أن يُنظر للثورة السورية على أنّها وليدة اللحظة، بل هي نتيجة لتراكمات من إجرام الأسد (أباً وابناً). هي منظومة كاملة كانت تهدف إلى تعذيب السوريين وتملّكهم وكأنه دوابّ في مزرعة الأسد. ليست هناك قصّة أفضل من قصّة سجن تدمر لشرح ما حدث وما يحدث في سوريا اليوم".

واعتبر أن سجن تدمر "هو سوريا بين 4 جدران، بل هو نخبة سوريا من مفكرين وأطباء ومحامين، مسلمين ومسيحيين وشيوعيين، من شتّى الأعراق، من سوريا وفلسطين ولبنان والأردن، جمعتهم جدران صفراء قذرة لا ترحم".

وحصل محمد بايزيد على جوائز، منها في أبريل 2011، تكريماً له على أفضل فيلم إبداعي في العالم، في مهرجان للأفلام القصيرة في نيويورك، في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على أحد إعلاناته التوعوية.

وقام بايزيد بإنتاج العديد من الأعمال لدعم الثورة السورية، التي بدأت في 2011، كالكليبات والفواصل والحملات الإغاثية للشعب السوري، وأدى دوراً استشارياً في عشرات الأعمال الإعلامية الأخرى الخاصة بالثورة كذلك.

وقد روى بايزيد في مقال له قصة اختطافه من قبل النظام السوري، في نوفمبر 2011، في العام الأول للثورة السورية، وما تعرّض له من تعذيب، حتى إنه كان يشم رائحة احتراق جلده.