• العبارة بالضبط

شاهد: السنة في إيران يشيعون العلامة البارز محمد يوسف

شارك آلاف السنة الإيرانيون، الأربعاء، في تشييع العلامة الشيخ، محمد يوسف حسين بور، الأمين العام لاتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، ومدير معهد "عين العلوم غشت" في سراوان، وقد نعاه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، معتبراً أن الأمة فقدت واحداً من أبنائها المجاهدين المخلصين.

وتوفي الشيخ، يوم الاثنين، عن عمر ناهز الـ 87 عاماً، بعد رحلة إلى مدينة كراتشي في باكستان التي غادر إليها لغرض العلاج، حيث توفي فيها بعد إجراء عملية جراحية للقلب.

وقال الشيخ عبد الله بيارة، أحد تلاميذ العلامة الراحل، لـ"الخليج أونلاين": شارك في جنازة شيخنا الراحل عشرات الآلاف من أهل السنة بمختلف طبقاتهم، ومن مختلف مناطق إيران".

01

وأضاف: "كان على رأس المشيعين علماء أهل السنة ورموزهم؛ ومنهم الشيخ مولانا عبد الحميد حفظه الله، والمفتي محمد قاسم القاسمي، والشيخ عبد الرحمن تشابهاري إمام وخطيب أهل السنة في مدينة تشابهار الذي صلى على الجنازة وأودع جثمان الشيخ الثرى".

ويعد الشيخ الراحل المحدث محمد يوسف، من أبرز علماء السنة في إيران، وهو من أبرز تلاميذ العلامة الراحل، محمد البنوري، أحد كبار علماء شبه القارة الهندية، ومؤسس جامعة العلوم الإسلامية في كراتشي.

اشتغل عقوداً في تدريس الجامع الصحيح للإمام البخاري، وخلّف وراءه مجموعة من المؤلفات أبرزها؛ ترجمة تفسير معارف القرآن، وحجة الله البالغة الذي ترجمه من الأردية إلى الفارسية.

02

اقرأ أيضاً :

سنة إيران شاركوا في الثورة على الشاه فاجتثتهم ثورة الخميني

وقد نعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العلّامة بور في بيان نشره على موقعه الرسمي، الثلاثاء، وقال فيه: "تلقينا بقلوب مفعمة بقضاء الله وقدره، نبأ وفاة الشيخ الجليل العالم المحدث محمد يوسف حسين بور، شيخ الحديث والعلامة الجليل والمدير بجامعة عين العلوم كشت من توابع سراوان في سيستان وبلوشستان محافظة إيران، في 20 محرم الحرام 1439هـ، كما كان الشيخ الجليل أميناً عاماً لاتحاد المدارس الدينية لأهل السنّة في محافظة سيستان وبلوشستان، ومدير معهد عين العلوم".

وأضاف البيان: "الشيخ رحمه الله اشتهر بين أهل العلم بشيخ الحديث، وأستاذ العلماء".

وأشار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى أن "الأمة الإسلامية فقدت واحداً من أبنائها المجاهدين المخلصين الأفاضل، نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، وأن يلهم أهله وذويه، ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب".

ويشكل السنة 20% إلى 25% من السكان في إيران؛ أي 15 مليوناً إلى 17 مليون نسمة تقريباً، وفق إحصائيات غير رسمية، حيث تمتنع السلطات الإيرانية عن نشر أية أرقام تظهر التنوع المذهبي والعرقي في البلاد، ولا تدرج المذهب والقومية في الإحصائيات العامة.

وينتشر السنة كأغلبية في محافظات كردستان (غرب) وبلوشستان (جنوب شرق) وجولستان (شمال شرق)، والمحافظات الساحلية المطلة على الخليج العربي (عرب الساحل)، كما يوجدون كأقلية في محافظات أذربيجان الغربية (شمال غرب)، وعربستان (الأحواز- في الجنوب الغربي) وخراسان (شمال شرق) وجيلان (منطقة طالش الشمالية).

وينتهج النظام الإيراني العنف ضد النشطاء السنة على الدوام، وتعرض المعتقلون لديه لكل أشكال التعذيب للاعتراف بجرائم لم يقوموا بها، كما يعاني أهل السنة في إيران من أحكام قضائية تعسفية، وصلت في كثير من الأحيان لحد الإعدام.