"العدو المشترك" يجمع تركيا وأمريكا.. وحلّ الأزمة "قريب"

قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، الأربعاء، إن بلاده ستعمل جاهدةً للمحافظة على اصطفافها مع القوات التركية في مواجهة "عدونا المشترك"، وسط توقعات بقرب حلّ أزمة التأشيرات بين البلدين.

وأضاف ماتيس قبيل صعوده للطائرة، متوجهاً إلى ولاية فلوريدا: "تركيا شريك لنا بحلف الناتو (شمال الأطلسي)، ونحافظ على تعاون واتصالات وثيقة جداً معها".

وتابع: "لم يتأثر التفاعل والتكامل بين الجيشين بهذا الأمر"، في إشارة إلى التوتر الدبلوماسي الأخير بين البلدين.

الوزير شدد على ضرورة "أن نعمل جاهدين على البقاء مصطفين معها (تركيا) ضد عدونا المشترك (لم يحدده)، ونحن نؤدي عملاً طيباً في التعاون العسكري بيننا"، بحسب ما نقلته وكالة "الأناضول" التركية.

وتوترت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وأنقرة عقب تعليق سفارة الولايات المتحدة في العاصمة التركية، مساء الأحد الماضي، جميع خدمات التأشيرات بمقرها والقنصليات الأمريكية في البلاد (باستثناء المهاجرين).

وعلى الفور، ردَّت السفارة التركية في واشنطن على الخطوة الأمريكية بإجراء مماثل يتمثل في تعليق إجراءات منح التأشيرات للأمريكيين بمقرها وجميع القنصليات التركية في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً:

أنقرة وواشنطن تتبادلان تعليق منح تأشيرات السفر

- تحقيقات "روتينية" عكَّرت العلاقة

وعن هذه الأوضاع، قال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك، إن الأزمة الدبلوماسية بين بلاده والولايات المتحدة والتي دفعتهما إلى تبادل تعليق إصدار التأشيرات لمواطني الدولة الأخرى، "جرى تضخيمها" وستجد طريقها إلى الحل قريباً، على الأرجح.

وفي تعليقات تستهدف نزع فتيل التوتر بين البلدين، قال شيمشك في مؤتمر بواشنطن بحسب وكالة "رويترز"، إن تركيا تعتبر سلامة وأمن الدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين في تركيا "أولوية قصوى"، ووصفَ اعتقال عاملين في البعثات الأمريكية لدى تركيا بأنه يأتي في إطار تحقيقات "روتينية".

وجاء هذا التوتر بعد أيام من صدور حكم قضائي تركي بحبس "متين طوبوز" الموظف بالقنصلية الأمريكية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها "التجسس".

وخلال التحقيقات، تبيّن للنيابة العامة ارتباط "طوبوز" بالمدعي العام السابق الفارّ "زكريا أوز"، ومديري شرطة سابقين، متهمين بالانتماء إلى منظمة "فتح الله غولن"، التي تصفها تركيا بـ"الإرهابية" والتي نفذت محاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو 2016.

والاثنين الماضي، قالت النيابة العامة بمدينة إسطنبول إنها استدعت شخصاً ثانياً يعمل بالقنصلية الأمريكية يدعى "ن. م. ج"، ولا يتمتع بحصانة دبلوماسية؛ للإدلاء بإفادته.