ناشينال إنتريست: السياسة الأمريكية تفتقر إلى الحكمة والعقلانية

قالت صحيفة ناشينال إنتريست، إن السياسة الأمريكية الخارجية تفتقر إلى الحكمة والعقلانية تجاه القضايا المعقدة، وأهمها الاتفاق النووي مع إيران، مبينة أن الرئيس ترامب سيلغي التزام واشنطن بالاتفاق النووي، الذي جرى التوصل إليه بين القوى الدولية الرائدة وإيران في 2015.

وتشير الصحيفة إلى أن "هذا الاتفاق قد وضع قيوداً كبيرة على البرنامج النووي لطهران - على أقل تقدير- مما يبطئ إلى حد كبير أي مسعى للحصول على الأسلحة النووية، إلا أن الجمهوريين في الولايات المتحدة لم يكونوا مطمئنين لهذا الاتفاق، قائلين إن إيران كانت تلعب على عامل الزمن لتهدئة إدارة أوباما الساذجة والحكومات مع الاستمرار في تطوير قدراتها النووية سراً".

وانتقدت الصحيفة الموقف العدائي من "خطة العمل الشاملة"، في إشارة إلى الاتفاق النووي، معتبرة إياه مجرد مظهر آخر من مظاهر الافتقار غير الصحي للحكمة والواقعية في السياسة الخارجية الأمريكية بشأن الكثير من القضايا.

اقرأ أيضاً :

واشنطن بوست: هل سيبحث ترامب عن حل توافقي لصفقة نووي إيران؟

ووصفت النهج الذي تتبعه واشنطن بأنه يتميز في كثير من الأحيان بـ"أهداف مستحيلة، ودبلوماسية خبيثة، وعدم رغبة في تقديم تنازلات أكثر حتمية في تحقيق النجاح".

وتابعت الصحيفة: "الواقع أن خطة العمل المشتركة ربما كانت أفضل صفقة يمكن أن تأمل الولايات المتحدة والموقعون الآخرون في الحصول عليها من أي حكومة إيرانية، وأنه من المستغرب أن تكون طهران مستعدة لقبول تلك القيود، وعلى الرغم من مزاعم المعارضين بأن إيران تنتهك شروط الصفقة، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواصل التصديق على أن طهران في حالة امتثال لبنود الاتفاق".

ويحذر مؤيدو الاتفاق من أن إلغاءه سيخلق معضلات فظيعة للولايات المتحدة، واحتمال أن تستأنف طهران برنامجها الكامل للتنمية النووية، وقد يواجه القادة الأمريكيون بعد ذلك خيار قبول إيران كدولة نووية في غضون سنوات قليلة، أو شن حرب استباقية لإحباط تلك النتيجة.

ووجهت الصحيفة أصابع الاتهام إلى السياسة الأمريكية، واصفة إياها بأنها "غير واقعية"، مشيرة إلى أن "المسؤولين الأمريكيين يتصرفون في كثير من الأحيان كما لو أن الدبلوماسية هي الشرعية الوحيدة التي تتمثل في وضع قائمة لغايات المطالب القصوى لحكومة أجنبية".

ولفتت النظر إلى أن "هذا السيناريو لعب خلال السنوات الأخيرة في السياسة تجاه كوريا الشمالية دوراً في تعقيد الأمور أكثر وأكثر؛ حيث أصرت واشنطن ومنذ منتصف التسعينيات على أن بيونغ يانغ تتخلى عن برنامجها النووي بأكمله، وهذا لم يكن واقعياً حتى قبل أن تجري كوريا الشمالية عدة تجارب نووية".