• العبارة بالضبط

صفحة فلسطينية جديدة.. 10 سنوات انقسام تنتهي بمصالحة

وقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاق مصالحة فلسطيني-فلسطيني، برعاية مصرية، لتنهي صفحة الانقسام الذي استمر لأكثر من 10 سنوات متتالية.

واتفقت الحركتان على تمكين حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمدالله، من ممارسة مهامها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة بالتوازي مع الضفة المحتلة، بحد أقصى مطلع ديسمبر المقبل، وإزالة المشاكل التي خلّفها الانقسام.

ووقع الاتفاق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها إلى القاهرة، عزام الأحمد، في حين وقع عن "حماس" صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة.

وخلال مؤتمر صحفي عقب توقيع الاتفاق، كشف الأحمد عن تحديد جداول زمنية لتنفيذ كل البنود التي انبثقت عن اتفاق المصالحة، مشيراً إلى أنه سيتم عقد اجتماع مقبل للفصائل لمتابعة ذلك.

وأضاف:" تم الاتفاق على الإشراف الكامل على إدارة كافة المعابر بين قطاع غزة والخارج، سواء المعابر مع الجانب الإسرائيلي والتي تعمل لتنقل محدود للأفراد، بيت حانون (إيريز)، أو معبر كرم أبو سالم التجاري".

وأوضح أن معبر رفح "له وضع خاص، بحاجة لبعض الإجراءات المتعلقة في تحسين المباني، كما أبلغتهم بمصر، أنها تعمل على ترميم المعبر حتّى يعمل بشكل سلس".

وقال الأحمد:" هناك ترتيبات أمنية ستقوم بها السلطة الفلسطينية الشرعية، بنشر حرس الرئاسة على امتداد الحدود المصرية، قد لا يكون فوراً؛ لكن في موعد أقصاه 1 نوفمبر".

وأوضح الأحمد أن "الثقل المصري تميز عن كل المرات السابقة"، مؤكداً "تجربة مصر وحرصها على الأمن القومي العربي باعتبارها راعية له بما فيه أمن الشعب الفلسطيني".

اقرأ أيضاً :

واشنطن بوست: هل سيبحث ترامب عن حل توافقي لصفقة نووي إيران؟

بدوره قال العاروري في كلمة مقتضبة له: إن "الحوار في القاهرة باليومين السابقين تركز على تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل بكامل صلاحيتها ومسؤولياتها في كل الوطن الفلسطيني".

وأضاف: "تطرقنا للقضايا المباشرة التي يجب أن تُمارس مع دخول الحكومة (الوفاق) لقطاع غزة"، مشدداً على جدية حماس واستعدادها لإنجاح المصالحة لتكون الأرضية التي "نتحرك منها نحو مواجهة المشروع الصهيوني، الذي يريد أن يقفز عن حقوق شعبنا".

وأكد أن حماس أخذت قراراً استراتيجياً لتطبيق المصالحة، موضحاً أن ذلك سيتم خطوة خطوة "حتى ننجح في تحقيق المصالحة".

ولفت إلى القرار "الأحادي" الذي اتخذته حماس ومبادرتها بحل اللجنة الإدارية جاء "حين شعرنا أنها تشكل مشكلة، ففتحنا الباب من أجل الوصول إلى هذه المصالحة".

ويأتي توقيع الاتفاق بعد أن شهد ملفّ المصالحة الفلسطينية تطورات مهمة في الآونة الأخيرة؛ فبعد قرار "حماس" حلّ اللجنة الإدارية الحكومية بغزة، في 17 سبتمبر الماضي، قرر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إرسال حكومته إلى القطاع لعقد اجتماعها الأسبوعي، وهو ما تم فعلياً، الثلاثاء الماضي.