أنقرة: تلقينا عرضاً أمريكياً لحل "أزمة التأشيرة"

أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن، أن بلاده تلقت عرضاً أمريكياً لحل الأزمة التي نشبت بين البلدين بخصوص تأشيرة السفر.

جاء ذلك في تصريح للصحفيين، الخميس، من إسطنبول، قال خلاله: "تلقينا عرضاً من الجانب الأمريكي بخصوص حل أزمة التأشيرة، وسنقيّم ذلك بشكل مفصل وفقاً لتعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان".

وأشار المتحدث باسم الرئاسة التركية إلى أنهم "لاقوا صعوبة في فهم رد الفعل الأمريكي غير المتزن".

اقرأ أيضاً:

"العدو المشترك" يجمع تركيا وأمريكا.. وحلّ الأزمة "قريب"

وبيّن أن الشخصين اللذين صدر بحقهما مذكرة توقيف هما مواطنان تركيان وليسا أمريكيَّين، مبيناً أنه لا يمكن فهم كيفية ربط قضيتهما مع مسألة تعليق منح تأشيرات الدخول، أو أمن الموظفين العاملين في السفارة الأمريكية.

ولفت الانتباه إلى أن الأمريكيين يعتقدون أن تركيا تحاول التعامل معهم بالمثل.

وأشار إلى أن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون الأربعاء.

وأكد كالن أن القضاء التركي يواصل إجراءاته مع الموقوفين، وأن التحقيقات، وأخذ الإفادات جارية بهذا الصدد، مبيناً أن القضاء سيُصدر قراره بهذا الموضوع.

وأضاف أن حل مسألة تعليق منح تأشيرات الدخول بين البلدين سهلة، ويمكن حلها في يوم واحد، مستدركاً بالقول: "الأمريكيون قدموا مقترحاً ونحن سنقيّمه، وسنتخذ الخطوات الضرورية حيال ذلك".

وأعرب كالن عن أمله أن تتفهم الولايات المتحدة مسألة توقيف موظفين أتراك يعملون في القنصلية الأمريكية، على أنها مسألة قانونية وقرار صدر من المدعي العام، وأن التحقيقات جارية بهذا الخصوص.

وأوضح أن بلاده لا ترغب في حدوث مثل هذه الأزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية ولا مع أي دولة أخرى.

وأضاف قائلاً: "على الولايات المتحدة وباقي الدول، احترام جهاز القضاء التركي المستقل، ونتمنّى أن تتبنى واشنطن مواقف بنّاءة وتبدي رغبة في حل أزمة التأشيرة بطرق دبلوماسية واستناداً إلى مبدأ سيادة القانون".

ومساء الأحد الماضي، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة تعليق جميع خدمات التأشيرات بمقرها والقنصليات الأمريكية في تركيا "باستثناء المهاجرين".

وعلى الفور، ردّت السفارة التركية في واشنطن بإجراء مماثل، يتمثل في تعليق إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الأمريكيين في مقرها وجميع القنصليات التركية بالولايات المتحدة.

ويأتي التوتر الدبلوماسي بين البلدين، بعد أيام من صدور حكم قضائي تركي بحبس "متين طوبوز"، الموظف بالقنصلية الأمريكية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها "التجسس".

وخلال التحقيقات، تبيّن للنيابة العامة ارتباط "طوبوز" بالمدعي العام السابق الفارّ "زكريا أوز"، ومديري شرطة سابقين، متهمِين بالانتماء إلى منظمة "فتح الله غولن" التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو 2016.

والاثنين الماضي، قالت النيابة العامة بمدينة إسطنبول، إنها استدعت شخصاً ثانياً يعمل بالقنصلية الأمريكية، ولا يتمتع بحصانة دبلوماسية؛ للإدلاء بإفادته.