تونسيون يضرمون النار في مقر حكومي بعد مصرع شابين

أضرم محتجون تونسيون، الخميس، النار في مقر حكومي يتبع محافظة ولاية قبلي، جنوبي البلاد، عقب مصرع شابين في تصادم قارب لمهاجرين بوحدة بحرية عسكرية.

وأفادت وكالة "الأناضول" أن المحتجين أضرموا النار في معتمدية "سوق الأحد"، التابعة لولاية قبلي، وفي مقر سكن معتمد المنطقة المحاذي له.

وجاءت الواقعة احتجاجاً على مصرع اثنين من شباب المنطقة، من جرّاء اصطدام مركب لمهاجرين غير شرعيين بوحدة عسكرية قبالة سواحل صفاقس (شمال شرق البلاد)، الأحد الماضي.

وأقدم العشرات على إغلاق الطريق "16" الرابط بين توزر وقبلي (جنوباً). وشهد الاحتجاج مواجهات بين المتظاهرين ورجال الأمن، مع وصول تعزيزات أمنية وفرق من الدفاع المدني لإطفاء الحريق.

ولم يتضح حتى الآن إن كانت المواجهات أسفرت عن وقوع خسائر أم لا.

وقال والي قبلي، سامي الغابي، لوكالة "الأناضول"، إن مئتي شاب من قبلي، بينهم 100 من منطقة (سوق الأحد) أقدموا على ركوب قوارب الهجرة غير الشرعية نحو جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، الأسبوع الماضي.

وأضاف الغابي: "مساء الأحد لقي 8 أشخاص مصرعهم، جرّاء اصطدام وحدة بحرية تابعة للجيش التونسي بالقارب، على بعد 54كم من جزيرة قرقنة التابعة لولاية صفاقس".

وقد تم إنقاذ 38 آخرين، كما لم تتضح مزيد من التفاصيل حول أسباب الاصطدام، بحسب الغابي.

اقرأ أيضاً :

تونس: المخدِّرات تغزو المجتمع وتغرق الشباب بـ"الزطلة"

وطالب المحتجون باستماع المسؤولين إلى مطالبهم المتعلقة أساساً بتعطّل التنمية في المنطقة، الأمر الذي يدفع بهم إلى محاولة الهجرة غير الشرعية نحو الدول الأوروبية.

وأكد الأهالي ضرورة فتح تحقيق جدّي يمكن من كشف حقيقة الاصطدام بين الوحدة البحرية والمركب المقلّ للمهاجرين غير الشرعيين.

وشددوا على أن منطقتهم، رغم ما تزخر به من خيرات طبيعية، فإنها عانت طويلاً من سياسة "التهميش"، على مدى عقود.

ومنذ مايو الماضي، تشهد محافظة قبلي (جنوب شرق) احتجاجات اجتماعية مطالبة بتوفير فرص عمل، ما أدى إلى توقف إنتاج وضخ النفط من حقول تلك المنطقة في يونيو.

وتوصلت الحكومة إلى اتفاق مع المعتصمين بإعادة فتح آبار النفط في الجنوب التونسي، منهية بذلك أزمة المنشآت النفطية بصحراء محافظة قبلي.

وقبل أيام أعلن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي)، وصول 5 آلاف مهاجر غير شرعي تونسي إلى السواحل الإيطالية، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

ووفق بيانات رسمية، بلغت نسبة البطالة في تونس، خلال الربع الثاني من 2017، نحو 15.3 بالمئة.

وبحسب تصريحات إعلامية سابقة لكاتب الدولة التونسي (مساعد وزير)، المكلّف سابقاً بالهجرة لدى وزارة الخارجية، رضوان عيارة، فإن 22 ألف شاب تونسي هاجروا بطريقة سريّة، في 2011، نحو السواحل الإيطالية، وقد فُقد منهم 504 أشخاص لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم.