• العبارة بالضبط

القوات العراقية تنتشر في كركوك.. والبيشمركة تتأهب

قال وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي، الجمعة، إن القوات الاتحادية بدأت بعمليات إعادة انتشار في محافظة كركوك شمالي البلاد؛ ضمن خطة تهدف للعودة بالأوضاع هناك إلى ما كانت عليه قبل صيف عام 2014.

وسيطرت قوات إقليم كردستان "البيشمركة"، على المناطق المتنازع عليها، ومن بينها كركوك، في أعقاب فرار الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم الدولة شمالي وغربي البلاد صيف 2014.

وأعلنت قوات البيشمركة صباح الجمعة، عن تحشيدات عسكرية للقوات الاتحادية جنوب كركوك ضمن خطة للسيطرة على المحافظة.

وقال الوزير قاسم الاعرجي في بيان عاجل بثه التلفزيون الرسمي إنه "لا توجد عمليات عسكرية في قاطع كركوك، وإنما هي عملية إعادة انتشار للقوات الاتحادية بعد انتهاء تواجد داعش في القاطع".

وأضاف أن "ذلك يأتي للعودة الى ما كنا عليه قبل 9 حزيران/ يونيو 2014(تاريخ الهجمة الأكبر لتنظيم الدولة في العراق)".

من جانب ذي صلة، نفت وزارة الدفاع العراقية، الجمعة، الأنباء المتداولة بشأن عزمها شن حملة عسكرية جنوب محافظة كركوك، للدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها حكومة إقليم كردستان.

وقالت قيادة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع العراقية، في بيان عاجل بثه التلفزيون الرسمي، إنها تنفي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن "انطلاق عملية عسكرية جنوب كركوك".

وأضاف البيان: "قواتنا ما زالت تجري عمليات التطهير والتفتيش والمسك في المناطق المحررة"، في إشارة إلى قضاء الحويجة، جنوب غربي محافظة كركوك، الذي استعادته القوات العراقية من تنظيم الدولة في وقت سابق الشهر الجاري.

وحذرت قيادة العمليات المشتركة وسائل الإعلام "التي تحاول إرباك الرأي العام والتأزيم باتخاذ الإجراءات القانونية بحقّها"، مضيفة: "ندعو الجميع إلى توخي الدقّة وأخذ الأخبار من مصادرها الرسمية".

اقرأ أيضاً :

ما هي الشروط التي وضعتها بغداد للحوار مع أربيل؟

إلى ذلك دعت قوات البيشمركة التابعة للإقليم، الجمعة، جميع وحداتها للتأهب دفاعاً عن كردستان. وطالبت، في بيان، الحكومة المركزية باللجوء للحوار بدلاً من القوة.

والشهر الماضي، صوّت البرلمان العراقي على قرارات تتضمن إجراءات ضد كردستان في أعقاب استفتاء الانفصال، من بينها إلزام الحكومة الاتحادية بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها وعلى رأسها كركوك.

وقال مجلس أمن الإقليم، في بيان الأربعاء، إنه تلقى "رسائل خطيرة" تفيد بأن القوات العراقية تستعد للهجوم على قوات البيشمركة من جنوب غربي كركوك.

وترفض بغداد إجراء أي حوار مع الإقليم، قبل إلغاء نتائج استفتاء الانفصال الذي تعتبره الحكومة العراقية غير دستوري، وترفض التعامل مع نتائجه.

وفي خطوة تعارضها قوى إقليمية ودولية، والحكومة المركزية في بغداد، أجرى كردستان العراق، في 25 سبتمبر الماضي، استفتاء الانفصال عن العراق، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة العراقية.

وعلى إثر ذلك، فرضت بغداد حظراً على الرحلات الجوية الدولية من وإلى الإقليم عقب رفض حكومة الإقليم تسليم مطاري أربيل والسليمانية للحكومة المركزية.

وهددت بغداد بأنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات لفرض السلطات الاتحادية على الإقليم بموجب دستور البلاد، وهو ما أثار تكهنات باحتمال اندلاع نزاع جديد في المنطقة.