شاهد: الحصار والجوع في غوطة دمشق الشرقية يهددان حياة الأطفال

أطلق نشطاء سوريون في الغوطة الشرقية لدمشق، الاثنين، حملة استغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعوا فيها إلى نجدة أهالي المنطقة المحاصرة من قبل قوات نظام الأسد منذ عام 2013، مؤكدين أن الجوع بدأ يفتك بهم.

وبحسب ما جاء في بيان نشرته الحملة على موقعها في "تويتر" تحت وسم #الأسد_يحاصر_الغوطة، فإن "اتفاق خفض التصعيد الذي مضى على توقيعه 3 أشهر، ويشمل فتح الطرق للتجارة ووصول المعونات، لم يطبق حتى اللحظة"، مؤكداً "وجود أكثر من 350 ألف محاصر بين المدنيين".

وأضاف البيان: "يبدو أنّ مشهد المجاعة والقصف في الغوطة قد بات عاديّاً في عيون العالم خارجها، وأنّ العالم الإنساني الذي التفت إلينا لوهلة في أول حصارنا، قد بات يعدّنا عبئاً على كاهله، ولم يعد يأبه لحالنا رغم ما نمرّ به من ظروف لا مثيل لها في القسوة".

وأشار إلى أن الناشطين "يطالبون المجتمع الدولي بتفعيل جميع الوسائل المدنية والإعلامية والدبلوماسية لرفع الحصار عن الغوطة الشرقية، وأن يصرخ معنا في وجه المتآمرين على شعبنا قائلاً #الأسد_يحاصر_الغوطة".

03

ويعاني أكثر من 25% من أطفال الغوطة شرقي العاصمة السورية دمشق، من نقص تغذية شديد؛ نتيجة حصار النظام السوري لهذه المنطقة منذ ما يقارب خمس سنوات، حيث تسبب الحصار في انعدام كل المقومات الصحية والغذائية والرعاية بشكل عام، وانحدارها للأسوأ وخاصة مع اشتداد الحصار في الآونة الأخيرة.

ونقلت وكالة الأناضول عن إسماعيل الحكيم، الطبيب في مركز الحكيم للرعاية الصحية الأولية بالمنطقة، قوله إن مركزهم "شهد خلال الأشهر الثلاثة الماضية 10 وفيات من الأطفال بسبب سوء التغذية؛ بينها 7 حالات لرضع تحت سن 6 أشهر، إلى جانب 3 حالات من 6-5 سنوات".

وأشار إلى أن: "أعداد الوفيات فعلياً أكثر من هذا العدد، ولكن يصعب إحصاؤها بشكل كامل بسبب انقطاع أهالي الأطفال المرضى عن زيارة المركز".

وأوضح الحكيم أن "المركز قام بإحصاء الحالة الصحية لـ9100 طفل في الغوطة، خلال الست أشهر الأخيرة الماضية، من المرحلة العمرية 6 أشهر-5 سنوات، ووصلت نسبة الإصابة بسوء التغذية بينهم إلى 25%، أي ما يقارب 1806 طفل، بنسب متفاوتة"، مشدداً على أن "العدد الحقيقي أكبر بكثير من الإحصائية".

اقرأ أيضاً :

أفغانستان.. نزوح 5 آلاف عائلة إثر اشتباكات بين طالبان و"داعش"

من جهته طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مساء الأحد، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل المسؤولية تجاه المعاناة المستمرة في غوطة دمشق الشرقية، ورفع الحصار بشكل فوري عنها، وعن جميع المناطق المحاصرة في سورية.

وأضاف في بيان: إنّ "أكثر من 350 ألفاً من المدنيين يعيشون صراعاً مع الجوع والمرض، وغياب الخدمات على مدار الساعة، فيما تعجز جهود الهيئات التابعة للحكومة السورية المؤقتة ومنظمات المجتمع المدني العاملة في الغوطة الشرقية، عن تغطية الاحتياجات وتوفير الخدمات والمستلزمات، وخاصة الأدوية التي يؤدي غيابها إلى تردي الأوضاع الصحية لآلاف المرضى ووفاة بعضهم".

وأشار إلى أنّ "معاناة أهالي غوطة دمشق الشرقية بدأت منذ أربع سنوات، جراء الحصار المضروب عليهم من قبل عصابات الأسد والمليشيات الإيرانية، في جريمة ضد الإنسانية تستمر فصولها تحت سمع العالم وبصره، وفي ظل قصف جوي ومدفعي همجي، تؤدي فيه طائرات الاحتلال الروسي دوراً محورياً".

01

ولفت إلى أنّ "القصف الجوي والمدفعي دمّرا 40% من المشافي والمستوصفات، والتي تؤوي عشرات آلاف النازحين"، مشيراً إلى "وجود أكثر من 5 آلاف معاق و16 ألف يتيم، والمنطقة تعاني من انعدام لقاحات السل والحصبة، وعدم توفر أدوية الأطفال وأدوية أمراض القلب والسل وضغط الدم، والمستلزمات الضرورية لإجراء العمليات الجراحية؛ بما فيها عقاقير التخدير، كما تعطلت خدمات غسيل الكلى، إضافة لوجود 252 حالة طبية حرجة يجب نقلها بشكل فوري إلى مراكز للعلاج خارج الغوطة".

02

تجدر الإشارة إلى أن الغوطة جزء من اتفاق لـ"تخفيف التصعيد" وقع مؤخراً بوساطة مصرية، إلا أن النظام ما زال يغلق المعابر الإنسانية بشكل كامل وسط قصف جوي ومدفعي من قبل النظام، ما يمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، في وقت حذر فيه الناشطون من كارثة إنسانية بسبب تفشي حالات سوء التغذية بين المدنيين هناك، وتحديداً عند الأطفال الصغار.